للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال المدائني: قال ابن فسوة التميمي (١) للحسن بن علي :

فليت قلوصي عرّيت أو رحلتها … إلى حسن في داره وابن جعفر

إلى ابن رسول الله يأمر بالتقى … ويقرأ آيات الكتاب المطهّر

المدائني عن عبد الله بن سلام، عن عمرو بن ميمون بن مهران قال:

تنازع عمرو بن سعيد والحسن بن علي فقال عمرو: أما والله لطال ما سلكتم مسلكا صعب المنحدر، طلبا للفتنة والفرقة فلم يركم الله فيها ما تحبون.

فقال له الحسن: إنك لو كنت تسمو بفعلك ما سلكت فج قصد ولا حللت برابية مجد، ولتوشك أن تقع بين لحيي ضرغامة رأس قروش (٢) الأعادي فلا ينجيك الروغان إذا التقتا عليك حلقتا البطان (٣).

المدائني عن عبد الرحمن العجلاني، عن سعيد بن عبد الرحمن قال:

تفاخر رجال من قريش فذكر كل امرئ ما فيهم فقال معاوية للحسن: يا أبا محمد، ما يمنعك من القول؟ فما أنت بكليل اللسان. قال: يا أمير المؤمنين، ما ذكر مكرمة ولا فضيلة إلا ولي محضها ولبابها، ثم قال:

فيم الكلام وقد سبقت مبرزا … سبق الجياد إلى المدى المتنفس

المدائني عن الهذلي، عن ابن سيرين قال: خطب الحسن بن علي إلى رجل فزوجه، فقال: إني لأزوجك وأنا أعلم أنك غلق طلقة، ولكنك خير الناس نفسا، وأرفعهم جدا وبيتا.


(١) - هو عتيبة - ويقال عتبة - بن مرداس التميمي. انظر الشعر والشعراء لابن قتيبة ص ٢١٧ - ٢١٩. حيث أورد البيت الأول.
(٢) - قرش: قطع وجمع من ههنا وههنا وضم بعضه إلى بعض. القاموس.
(٣) - حلقتا البطان: حلقتا حزام القتب. القاموس.