للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قريظ، وخالد بن إبراهيم، وطلحة بن رزيق، فأتي بهم فقال: يا فسقة! ألم اظفر بكم في إمرتي الاولى فأعفو عنكم؟ فقالوا: والله ما نعرف إلاّ طاعة أمير المؤمنين هشام وإنه لمكذوب علينا. فدعا بموسى بن كعب فقال: يا ذا الثنايا أعليّ تتوثّب وفي سلطاني تدغل، ثم تدعو هذه السّفلة إلى هذه الدعوة الضالة؟ فألجمه بلجام حمار، ويقال بايوان، ثم أمر به فجذب حتى حطمت أسنانه، ثم أمر به فرتم أنفه، وأمر بلاهز فضرب ثلاثمائة سوط وحبس، ثم طلب فيهم نفر من الأزد، وشهدوا لهم بالبراءة، فخلى سبيلهم.

وقال الهيثم بن عدي: ضرب أبا داود وكان معهم.

وحدثني أبو مسعود الكوفي قال: لمّا غيّر خداش سيرة الإمام ونكب عن الحق قيل: خدش خداش الدين، فقال أبو السريّ الاعمى:

وخداش المحلّ إذ خدش الدي … ن وأوفى بدعوة الضلاّل

دان بالرفض والتخرّم (١) … حينا

وبقتل النساء والاطفال

أيّ شيء يكون أعجب من ذا … أزرقي (٢) ورافض في حال

وشخص بكير إلى خراسان فأصلح ما كان خداش أفسده، ورد الناس إلى أمر الإمام وسنته.

قالوا: واحتضر بكير فأوصى إلى سليمان بن حفص أبي سلمة الداعية مولى همدان، وهو صهره، وكان صيرفيا، ويقال خلالا، وكتب إلى


(١) - الإشارة هنا إلى مذهب الخرمية.
(٢) - شهر الأزارقة من الخوارج باستعراض جميع المسلمين.