للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلمّا تناشد النّاس بعد ذلك هذا الشعر قال عنبسة: إنّما قال الفرزدق:

لقد كان في معدان واللّؤم زاجر

فقالوا: إنّ شيئا فررت منه إلى اللّؤم لناهيك به قبحا! فعند ذلك سمّي «عنبسة الفيل» «١» .

وغيلان الراجز كان يقال له «غيلان راكب الفيل» كان الحجّاج بن يوسف ربّما حمله على الفيل «٢» .

وسعدويه الطّنبوريّ، وكان يقال له: «سعدويه عين الفيل» «٣» .

قال أبو عبيدة: حدّثني يونس قال: لما بنى فيل مولى زياد داره وحمّامه بالسّبابجة، عمل طعاما لأصحاب زياد، ودعاهم إلى داره، وأدخلهم حمّامه، فلمّا خرجوا منه غدّاهم، ثم ركب وغبّر في وجوههم، فقال أبو الأسود الدّؤلي «٤» : [من الوافر]

لعمر أبيك ما حمّام كسرى ... على الثّلثين من حمّام فيل

وقال الجارود بن أبي سبرة: [من الوافر]

وما إرقاصنا خلف الموالي ... كسنّتنا على عهد الرسول

وأنشد الأصمعي وغيره «٥» : [من الطويل]

خلافا علينا من فيالة رأيه ... كما قيل قبل اليوم خالف فتذكرا

ويقال للرّجل إذا عنّف عند الرأي يراه: لم تفيّل رأيك؟ وقد فال رأي فلان.

وحدّثنا عبد الله بن بكر، عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لمّا انتهيت إلى السّدرة إذا ورقها أمثال آذان الفيلة، وإذا ثمرها أمثال القلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تحوّلت ياقوتا» «٦» .

وقال صاحب الكيمياء في جرير بن يزيد: [من السريع]

مهلا أبا العبّاس رفقا ولا ... تكن خصيم المعشر الخون

<<  <  ج: ص:  >  >>