للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عن يوم ابنة أبي بكر. فأذّن له، وقلن له: أنت في حل يا رسول الله؛ إنما نحن أخوات. فقال: في حلّ؟ قلن: نعم. فأخذ رداءه، ثم انطلق إلى منزل عائشة. فلم يزل عندها حتى قبضه الله.

- حدثت عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق أنه قال:

كان رسول الله إذا دير به على نسائه، يحمل في ثوب يأخذ بأطرافه الأربعة: أبو مويهبة، وشقران، وثوبان، وأبو رافع مواليه.

- حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام

أن النبي اشتكى شكوه الذي توفي فيه وهو في بيت ميمونة زوجته، حتى غمر من شدة الوجع. فاجتمع عنده عمه العباس، وأم سلمة زوجته، وأم الفضل بنت الحارث بن حزن أم عبد الله بن العباس، وأسماء بنت عميس فاستشاروا في لدّ (١) رسول الله حين غمر. فلدّوه.

فلما أفاق، قال: من فعل هذا بي؟ قالوا: يا رسول الله: إنا خشينا أن يكون بك ذات الجنب، فلددناك. فقال : أنا أكرم عند الله من أن يبتليني بذات الجنب؛ ما كان الله ليعذّبني بها. ثم قال: لا جرم لا يبقى في البيت أحد إلا التدّ، غير عمى (٢)، عقوبة لهم. قال أبو بكر بن عبد الرحمن: فالتدّت ميمونة وهي صائمة لقول رسول الله .


(١) - اللدود من الأدوية ما يسقاه المريض في أحد شقي الفم. النهاية لابن الأثير.
(٢) - يرجح مما رواه الزهري في مغازيه ص ١٣٠ أن العباس لم يحضر اللد ولم يشارك به، ولذلك استثناه النبي .