للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفائدة الخامسة:]

حرص الصحابة رضي الله عنهم على التبرك باثار النبي صلى الله عليه وسلم ومنها فضلة وضوئه صلى الله عليه وسلم.

تنبيه: قال الإمام ابن حجر- رحمه الله-: وأما ما ورد من أنها كانت كأثر محجم أو كالشامة السوداء أو الخضراء أو مكتوب عليها: محمد رسول الله، أو سر فأنت المنصور، أو نحو ذلك، فلم يثبت منها شيء. انتهى «١» .

٢- الرؤية الصالحة:

عن أبي سعيد الخدريّ أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الرّؤيا الصّالحة جزء من ستّة وأربعين جزآ من النّبوّة «٢» .

[الشاهد في الحديث:]

قوله صلى الله عليه وسلم عن الرؤيا: «جزء من ستة وأربعين جزآ من النبوة» .

فالرؤيا الصالحة إذن أمر مشترك بين الأنبياء كلهم جميعا، قال الإمام ابن حجر- رحمه الله- عن طبقات الناس في الرؤيا ما نصه: فالناس ثلاث درجات: الأنبياء ورؤياهم كلها صدق، وقد يقع فيها ما يحتاج إلى تعبير، والصالحون والأغلب على رؤياهم الصدق وقد يقع فيها ما لا يحتاج إلى تعبير، ومن عداهم يقع في رؤياهم الصدق والأضغاث وهي ثلاثة أقسام: مستورون فالغالب استواء الحال في حقهم، وفسقة والغالب على رؤياهم الأضغاث ويقلّ فيها الصدق، وكفار ويندر في رؤياهم الصدق جدّا. انتهى.

وقد بينت في باب: (تزكية أخلاقه صلى الله عليه وسلم) بعض الأمور التي تتعلق بالرؤيا فلا حاجة للتفصيل هنا.

وهناك دليل آخر من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: أوّل ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الرّؤيا الصّالحة فجاءه الملك فقال: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ

[العلق: ١- ٣] «٣» .

٣- الرعي:

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «ما بعث الله نبيّا إلّا رعى الغنم» فقال


(١) انظر فتح الباري (٦/ ٥٦٣) .
(٢) رواه البخاري، كتاب التعبير، باب: الرؤيا الصالحة برقم (٦٩٨٩) .
(٣) رواه البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب: قوله: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ، برقم (٤٩٥٥) .

<<  <  ج: ص:  >  >>