للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على أنه امتثل الأمر بالفعل. وما أمره أن يقوله هنا قاله نبي الله شعيب كما ذكره الله عنه في قوله: {رَبَّنَا افْتَحْ بَينَنَا وَبَينَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيرُ الْفَاتِحِينَ (٨٩) وقوله: {افْتَحْ} أي: احكم كما تقدم، وقوله: {وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١١٢)} أي تصفونه بألسنتكم من أنواع الكذب بادعاء الشركاء والأولاد وغير ذلك؛ كما قال تعالى: {وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ} الآية، وقال: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ} الآية. وما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية قاله يعقوب لمَّا علم أن أولاده فعلوا بأخيهم يوسف شيئًا غير ما أخبروه به؛ وذلك في قوله: {قَال بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١٨)} والمستعان: المطلوب منه العون. والعلم عند الله تعالى.

وهذا آخر الجزء "الرابع" من هذا الكتاب المبارك، ويليه الجزء "الخامس" إن شاء الله، وأوله سورة "الحج" وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. اهـ.