للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عن عباده ويعفو عن السيئات. وقد جاء ذلك موضحًا في مواضع أخر، كقوله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٠٤) وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} الآية، وقوله تعالى: {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا اللَّهُ} إلى غير ذلك من الآيات.

وقد قدمنا معنى التوبة وأركانها، وإزالة ما في أركانها من الإِشكال، في سورة النور في الكلام على قوله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١)}.

• قوله تعالى: {وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ}.

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أنه ينزل ما يشاء تنزيله من الأرزاق وغيرها بقدر، أي بمقدار معلوم عنده جل وعلا، وهو جل وعلا أعلم بالحكمة والمصلحة في مقدار كل ما ينزله. وقد أوضح هذا في غير هذا الموضع، كقوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيءٍ إلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١) وقوله تعالى: {وَكُلُّ شَيءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (٨)} إلى غير ذلك من الآيات.

• قوله تعالى: {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ} الآية.

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النور في الكلام على قوله تعالى: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ} الآية.

• قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (٣٢)}.

قوله: (ومن آياته) أي من علاماته الدالة على قدرته واستحقاقه للعبادة وحده، (الجوار) وهي السفن، واحدتها جارية، ومنه قوله