للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقرأ ابن كثير، وحفص: من رجز أليم: بضم الميم من قوله: أليم على أنه نعت لقوله: عذاب، وقرأ الباقون: أليم بالخفض على أنه نعت لقوله: رجز.

• قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (٧) أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ (٨)} إلى قوله: {وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ (٨)}.

ما تضمنته هذه الآية الكريمة من إنكار البعث، وتكذيب الله لهم في ذلك تقدم موضحًا في مواضع كثيرة من هذا الكتاب في البقرة والنحل وغيرهما.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} أي: تمزقت أجسادكم وتفرقت وبليت عظامكم، واختلطت بالأرض، وتلاشت فيها.

وقوله عنهم: {إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (٧)} أي: البعث بعد الموت، وهو مصب إنكارهم قبحهم الله، وهو جلَّ وعلا يعلم ما تلاشى في الأرض من أجسادهم، وعظامهم كما قال تعالى: {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (٤)}.

• قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}

ما دلت عليه هذه الآية الكريمة من توبيخ الكفار، وتقريعهم على عدم تفكرهم ونظرهم إلى ما بين أيديهم، وما خلفهم من السماء والأرض، ليستدلوا بذلك على كمال قدرة الله على البعث، وعلى كل