للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقوله: {إلا آلَ لُوطٍ نَجَّينَاهُمْ بِسَحَرٍ (٣٤)} قد قدمنا الآيات الموضحة له إيضاحًا شافيًا بكثرة.

وقد تضمنت إيضاح قصة لوط وقومه في سورة هود وسورة الحجر في الكلام على القصة المذكورة في السورتين.

• قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (٤١) كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (٤٢)}.

تضمنت هاتان الآيتان ثلاثة أمور:

الأول: أن آل فرعون جاءتهم النذر.

الثاني: أنهم كذبوا بآيات الله.

الثالث: أن الله أخذهم أخذ عزيز مقتدر.

وهذه الأمور الثلاثة المذكورة هنا جاءت موضحة في آيات أخر من كتاب الله، أما الأول منها وهو أن آل فرعون وقومه جاءهم النذر، فقد أوضحه تعالى في آيات كثيرة من كتابه.

اعلم أولًا أن قوله: {جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (٤١) قيل: هو جمع نذير وهو الرسول. وقيل: هو مصدر بمعنى الإنذار.

فعلى أنه مصدر، فقد بينت الآيات القرآنية بكثرة أن الذي جاءهم بذلك الإنذار هو موسى وهارون، وعلى أنه جمع نذير أي منذر، فالمراد به موسى وهارون، وقد جاء في آيات كثيرة إرسال موسى وهارون لفرعون، كقوله تعالى في طه: {فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ}، ثم بين