وقوله: {وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)} أي: عظمه تعظيمًا شديدًا. ويظهر تعظيم الله في شدة المحافظة على امتثال أمره واجتناب نهيه، والمسارعة إلى كا ما يرضيه، كقوله تعالى:{وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} ونحوها من الآيات، والعلم عند الله تعالى.
وروى ابن جرير في تفسيره هذه الآية الكريمة عن قتادة أنه قال: ذكر لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعلم الصغير والكبير من أهله هذه الآية {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا .. } الآية.
وقال ابن كثير: قلت: وقد جاء فى حديث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمى هذه الآية آية العز.
وفي بعض الآثار: أنها ما قرئت في بيت في ليلة فيصيبه سرق أو آفة. والله أعلم.
ثم ذكر حديثًا عن أبي يعلى من حديث أبي هريرة مقتضاه: أن قراءة هذه الآية تذهب السقم والضر، ثم قال: إسناده ضعيف، وفي متنه نكارة. والله تعالى أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وسلم، - صلى الله عليه وسلم -.
وهذا آخر الجزء الثالث من هذا الكتاب المبارك. ويليه الجزء الرابع إن شاء الله تعالى، وأوله "سورة الكهف" وبالله التوفيق.