للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَخُيِّرَتْ، فَاخْتَارَت أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا وَتَرَكَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَكَانَ مُعْجَبًا بِهَا، وَأُخْرَى عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَاخْتَارَتْ أَهْلَهَا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا قَسَمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ (١) بَعْدَمَا قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحَجَّةِ.

° [١٠٥٨٦] قال مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِهَدِيَّةٍ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَبَلى أَنْ يُسْلِمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ: - صلى الله عليه وسلم -: "إِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشرِكٍ"، قَالَ: فَابْعَثْ إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ (٢) مَنْ شِئْتَ فَأَنَا لَهُمْ جَارٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ نَفَرًا الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُقَالُ الْمُعْنِقُ لِيَمُوتَ، وَفِيهِمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ بَنِي عَامِرٍ فَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوهُ وَأَبَوْا أَنْ يُخْفِرُوا مُلَاعِبَ الْأَسِنَّةِ قَالَ: فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ بَنِي سُلَيْمٍ فَأَطَاعُوهُ فَاتَّبَعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ فَأَدْرَكُوهُمْ بِبِئْرِ مَعُونَةَ فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فَأَرْسَلُوهُ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَمِنْ بَيْنِهِمْ"؟ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ لَمَّا دَفَنُوا الْتَمَسُوا جَسَدَ عَامِرِ بْنِ فُهَيرَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَيَرَوْنَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ دَفَنَتْهُ.

[١٠٥٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ حَرَامَ بْنَ مِلْحَانَ وَهُوَ خَالُ أَنَسٍ طُعِنَ يَوْمَئِذٍ فَتَلَقَّى دَمَهُ بِكَفِّهِ، ثُمَّ نَضَحَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ، وَقَالَ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.


(١) الجعرانة: مكان بين مكة والطائف يقع شمال شرقي مكة في صدر وادي سرف، ولا زال الاسم معروفا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٠).
(٢) نجد: إقليم يقع في قلب الجزيرة العربية، تتوسطه مدينة الرياض، ويشمل القصيم وسدير والأفلاج واليمامة وحائل والوشم وغيرها. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٣١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>