للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[١٧٥٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَلَامَتْهُ عَائِشَة، وَقَالَتْ: إِنّ ذَلِكَ لَقَلِيلٌ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.

[١٧٥٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا كَانَ وَرَثَتُهُ قَلِيلًا، وَمَالُهُ كَثِيرًا، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبْلُغَ الثُّلُثَ فِي وَصِيَّتِهِ، فَإِنَّ كَانَ (١) مَالُهُ قَلِيلًا، وَوَرَثَتُهُ (٢) كَثِيرًا، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْلُغَ الثُّلُثَ.

٦ - كَمْ يُوصِي الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ؟

° [١٧٥٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى (٣) عَلَى الْمَوْتِ (٤)، قَالَ: فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا"، قُلْتُ: فَبِشَطْرِ مَالِي؟ قَالَ: "لَا"، قُلْتُ: فَبِثُلُثِ مَالِي؟ قَالَ: "الثُّلُث، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ يَا سَعْد، أَنْ تَدَع وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ فُقَرَاءَ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ (٥)، إِنَّكَ يَا سَعْد، لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ، إِلَّا ازْدَدْتَ دَرَجَةً وَرِفْعَةَ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْفَعَ اللهُ بِكَ أَقْوَامًا وَيَضُرَّ بِكَ آخَرِينَ (٦)، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ (٧)،


(١) ليس في الأصل، وهي زيادة يقتضيها السياق.
(٢) في الأصل: "وماله"، والمثبت أليق بالسياق.
• [١٨٥٦٢] [التحفة: خ م س ٣٨٨٠، ع ٣٨٩٠، خ ٣٨٩٦] [الإتحاف: خز كم حم ٥٠٠٧، ط مي خز جا طح حب عه حم ٥٠٠٨] [شيبة: ٣١٥٥٨]، وسيأتي: (١٧٥٦٣، ١٧٥٦٤، ١٧٥٦٥).
(٣) أشفى: يقال: أشفى على الموت وأشاف عليه إذا قاربه. (انظر: غريب ابن الجوزي) (١/ ٥٥٢).
(٤) زاد بعده في الأصل: "أو"، وهو خطأ. وينظر: "مسند أحمد" (١٥٤٣) من طريق المصنف، به.
(٥) التكفف: مد الأيدي للأخذ، أي: يأخذون بأكفهم. (انظر: جامع الأصول) (٢/ ٥٤٦).
(٦) في الأصل: "لآخرين"، والتصويب من المصدر السابق.
(٧) الأعقاب: جمع العقب، وهو: مؤخر القدم، والمراد: لا تردهم إلى حالتهم الأولى من ترك الهجرة. (انظر: النهاية، مادة: عقب).

<<  <  ج: ص:  >  >>