للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٢١١٢٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ حِينَ طُعِنَ قَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي خَيْرًا، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ خَيْرًا، أَنْ يَعْرِفَ حُقُوقَهُمْ، وَأَنْ يُنْزِلَهُمْ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَؤَّوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلُ خَيْرًا، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصارِ (١) خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ، وَبَيْتُ الْمَالِ (٢)، وَلَا يَرْفَعُ فَضْلَ صَدَقَاتِهِمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَعْرَابِ الْبَادِيَةِ، فَإِنهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ، أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ مِنْ حَوَاشِي (٣) أَمْوَالِهِمْ، وَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ خَيْرًا، أَلَّا يُكَلِّفَهُمْ إِلَّا طَاقَتَهُمْ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَنْ يَفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ.

١٣٣ - بَابُ حَدِيثِ أهْلِ الْكتَابِ

° [٢١١٢٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عَنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَمَرَّ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَكَلَّمُ هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُ أَعْلَمُ"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّهَا تَكَلَّمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ، وَلَا تُكَدِّبُوهُمْ، وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ (٤) وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذبُوهُ".


• [٢١١٢٥] [شيبة: ٣٨٢١٤].
(١) الأمصار: جمع المصر، وهو: البلد. (انظر: النهاية، مادة: مصر).
(٢) قوله: "وبيت المال" كذا وقع في (ف)، (س)، والحديث أخرجه البخاري (٣٦٩١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٨٢١٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٦٩٥٩) وغيرهم، جميعا عن عمرو بن ميمون، بلفظ: "وجباة المال"، وهو الأظهر.
(٣) الحواشي: جمع: حاشية، وهي جانب الشيء وطرفه، والمراد: صغار الإبل، كابن المخاض، وابن اللبون. (انظر: النهاية، مادة: حشا).
° [٢١١٢٦] [الإتحاف: حب ابن السكن د حم ١٧٨٥٢].
(٤) من (س)، وبعده فيها: "إلى قوله"، ومكانه في (ف): "إلى"، وقد تقدم على الصواب كالمثبت برقم: (٢٠٢٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>