للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تَابَ الْمُلَاعِنُ وَاعْتَرَفَ بَعْدَ الْمُلَاعَنَةِ، فَإِنَّهُ يُجْلَدُ وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ، وَتُطَلَّقُ امْرَأَتُهُ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً، وَيَخْطُبُهَا مَعَ الْخُطَّابِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ مَتَى مَا (١) أَكْذَبَ نَفْسَهُ *.

١٩٦ - السُّنَّةُ فِي اللِّعَانِ (٢)

° [١٣٣٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} (٣) [النور: ٤] الْآيَةَ، قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَيْ (٤) لَكَاعِ (٥) أَلَئِنْ تَفَخَّذَهَا (٦) رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ (٧) حَتَّى أَيْقَنْتُ، فَإِنْ ذَهَبْتُ أَجْمَعُ الشُّهَدَاءَ، لَمْ (٨) أَجْمَعُهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ (٩) حَاجَتَهُ، وإِنْ حَدَّثْتُكُمْ بِمَا رَأَيْتُ ضَرَبْتُمْ ظَهْرِي ثَمَانِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَلْأنْصَارِ: "أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا قَالَ (١٠) سَيِّدُكمْ؟ " قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَا تَلُمْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِينَا أَحَدٌ أَشَدَّ غَيْرَةً (١١) مِنْهُ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا، وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاسْتَطَاعَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا، إِلَّا الْبَيِّنَةَ الُّتِي ذَكَرَ اللهُ"، قَالَ:


(١) من (س).
* [٤/ ٤٦ ب].
(٢) هذه الترجمة من (س).
(٣) قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} وقع في الأصل: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: ٦]، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في "التفسير" للمصنف (٢/ ٥٣) به، و"تفسير الطبري" (١٧/ ١٧٩) من طريق أيوب به.
(٤) في (س): "ابن"، والمثبت موافق لما في "التفسير" للمصنف.
(٥) في الأصل: "أطلع"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في "التفسير" للمصنف، ولما في "تفسير الطبري".
اللكاع، واللكع: لفظ يُستعمل في الحمق والذم، ويطلق على الصغير، ولو أطلق على الكبير أريد به صغير العلم والعقل. (انظر: النهاية، مادة: لكع).
(٦) في (س): "يدها" دون نقط، والمثبت موافق لما في "التفسير" للمصنف.
التفخذ: الجلوس بين فخذي المرأة وهو يجامعها. (انظر: القاموس، مادة: فخذ).
(٧) في (س): "فيضرب"، والمثبت موافق لما في "التفسير" للمصنف.
(٨) في الأصل: "ثم"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في "التفسير" للمصنف.
(٩) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (س): "تقضى"، والمثبت من "التفسير" للمصنف.
(١٠) قوله: "ما قال" وقع في (س): "قول"، وفي "التفسير" للمصنف، و"تفسير الطبري": "يقول".
(١١) الغَيرة: تغير القلب وهيجان الحفيظة بسبب المشاركة في الاختصاص من أحد الزوجين بالآخر أو بحريمه. (انظر: النهاية، مادة: غور).

<<  <  ج: ص:  >  >>