للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ، وَكُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ ذَلِكَ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا (١)، أَوْ كُنَّا مُسَافِرِينَ، أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا (٢) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهِنَّ (٣)، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ وَنَوْمٍ، قُلْتُ لَهُ: أَسَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَا أَنَا مَعَهُ فِي مَسِيرٍ (٤) إِذ نَادَاهُ (٥) أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهوَريٍّ (٦)، أوْ قَال: جَوْهرِيٍّ - ابْنُ عيَيْنةَ يَشُكُّ (٧) - قَالَ لَهُ (٨): يَا مُحَمَّدُ، فَأَجَابَهُ بِنَحْوٍ مِنْ كَلَامِهِ، فَقَالَ: مَهْ (٩)، أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ، قَالَ: "هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ أَوْ هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ"، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قَالَ: "إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ لَبَابًا مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَتَحَهُ اللهُ لِلتوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ الشَمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، لَا (١٠) يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ".

[٨٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كُنَّا بِأَذْرَبِيجَانَ (١١)، فَكَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا، وَلَيْلَةً إِذَا أَقَمْنَا.


(١) السفر: المسافرون. (انظر: النهاية، مادة: سفر).
(٢) في الأصل: "خفافنا"، والمثبت من (ر)، "المعجم الكبير" للطبراني (٨/ ٥٦) من طريق الدبري، به.
(٣) في الأصل: "بلياليهن"، والمثبت من (ر)، والمصدر السابق.
(٤) في الأصل: "مسيرة"، والمثبت من (ر)، والمصدر السابق.
(٥) في (ر): "أتاه"، وكتبه في الحاشية كالمثبت، ورقم عليه (ظ).
(٦) الجهوري: الشديد العالي. (انظر: النهاية، مادة: جهر).
(٧) في (ر): "شك".
(٨) ليس في (ر).
(٩) زاد بعده في (ر): "قال".
(١٠) في (ر): لا".
• [٨٢٦] [شيبة: ١٨٩١].
(١١) أذربيجان: بلد شمال غرب إيران شرقي أرمينية، مطلة على بحر قزوين شرقًا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>