للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ (الْمَادَّةُ ١٢٤٣) الْكَلَأُ هُوَ النَّبَاتُ الَّذِي لَا سَاقَ لَهُ]

الْمَادَّةُ (١٢٤٣) - (الْكَلَأُ هُوَ النَّبَاتُ الَّذِي لَا سَاقَ لَهُ، وَلَا يَشْمَلُ الْأَشْجَارَ، وَالْفِطْرُ أَيْضًا فِي حُكْمِ الْحَشِيشِ) . الْكَلَأُ: هُوَ النَّبَاتُ الَّذِي لَا سَاقَ لَهُ وَإِذَا نَبَتَ يَنْبَسِطُ وَيَنْتَشِرُ عَلَى الْأَرْضِ، وَلَا يَشْمَلُ تَعْبِيرُ الْكَلَأَ الْأَشْجَارَ إذْ أَنَّ حُكْمَ الْأَشْجَارِ قَدْ بُيِّنَ فِي الْمَادَّةِ (٢٤٤ ١) فَلِذَلِكَ فَالْأَشْجَارُ النَّابِتَةُ فِي مِلْكِ أَحَدٍ مِنْ نَفْسِهَا أَوْ الْحَاصِلَةُ بِغَرْسٍ وَغَيْرُ مَعْلُومٍ غَارِسُهَا هِيَ مِلْكٌ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ فَلَا يَجُوزُ لِآخَرَ احْتِطَابُهَا بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِ الْأَرْضِ فَإِذَا احْتَطَبَهَا أَحَدٌ يَضْمَنُ.

وَالْحَشِيشُ وَالشَّوْكُ مِنْ الْأَشْجَارِ أَيْضًا لِأَنَّ لَهُمَا سَاقًا وَسَاقُ الشَّجَرَةِ عِبَارَةٌ عَنْ جِذْعِهَا وَيُقَالُ: قَطَعَ سَاقَ الشَّجَرَةِ أَيْ جِذْعَهَا وَالْفَيْرُوزَجُ وَهُوَ الْحَجَرُ الثَّمِينُ (وَهُوَ مُعَرَّبٌ مِنْ كَلِمَةِ بيروزة الْفَارِسِيَّةِ) وَيُسَمَّى حَجَرَ الْعَيْنِ وَالْقِيرَ أَيْ الزِّفْتَ وَالزِّرْنِيخُ كَالشَّجَرِ فَإِذَا وُجِدَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ فِي مِلْكِ أَحَدٍ فَهِيَ لَهُ فَإِذَا أَخَذَهَا آخَرُ يَضْمَنُهَا. وَالْفِطْرُ وَكَذَلِكَ الْكَمْأَةُ هُمَا فِي حُكْمِ الْكَلَأِ، وَلِذَلِكَ فَاَلَّذِي يَأْخُذُ الْفِطْرَ يَمْلِكُهُ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ الَّذِي نَبَتَ فِيهِ اسْتِرْدَادُهُ مِنْ آخِذِهِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الشُّرْبِ وَفِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ) .

[ (الْمَادَّةُ ١٢٤٣) الْأَشْجَارُ الَّتِي نَبَتَتْ مِنْ نَفْسِهَا فِي الْجِبَالِ الْمُبَاحَةِ]

الْمَادَّةُ (١٢٤٣) - (الْأَشْجَارُ الَّتِي نَبَتَتْ مِنْ نَفْسِهَا فِي الْجِبَالِ الْمُبَاحَةِ أَيْ الْجِبَالِ الَّتِي لَمْ تَدْخُلْ فِي يَدِ تَمَلُّكِ أَحَدٍ مُبَاحَةٌ) كَذَلِكَ الْأَشْجَارُ الْمَنْسُوبَةُ إلَى قَرْيَةٍ أَوْ أَهْلِهَا الْوَاقِعَةُ فِي فِنَاءِ الْقَرْيَةِ وَلَمْ تَكُنْ فِي مِلْكِ أَحَدٍ الْخَاصِّ فَلَا بَأْسَ مِنْ احْتِطَابِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا بِأَنَّهَا مِلْكٌ لِأَحَدٍ (الْخَانِيَّةُ) . وَسَبَبُ قَوْلِهِ (الْأَشْجَارُ النَّابِتَةُ مِنْ نَفْسِهَا) يُفْهَمُ مِنْ الْمَادَّةِ (٢٤٥ ١) .

[ (الْمَادَّةُ ١٢٤٤) الْأَشْجَارُ النَّابِتَةُ مِنْ نَفْسِهَا فِي مِلْكِ أَحَدٍ هِيَ مِلْكُهُ]

الْمَادَّةُ (١٢٤٤) - (الْأَشْجَارُ النَّابِتَةُ مِنْ نَفْسِهَا فِي مِلْكِ أَحَدٍ هِيَ مِلْكُهُ فَلَيْسَ لِآخَرَ أَنْ يَحْتَطِبَهَا بِدُونِ إذْنِهِ فَإِنْ فَعَلَ يَضْمَنُ) .

الْأَشْجَارُ النَّابِتَةُ مِنْ نَفْسِهَا أَوْ الْمَغْرُوسَةُ مِنْ أَحَدٍ وَغَيْرِ مَعْلُومٍ غَارِسُهَا فِي مِلْكِ أَحَدٍ هِيَ مِلْكُهُ وَلَيْسَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ النَّاسِ وَمُبَاحَةً لَهُمْ فَلِذَلِكَ لَيْسَ لِآخَرَ احْتِطَابُهَا بِدُونِ إذْنِهِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٩٧) .

فَإِنْ احْتَطَبَهَا وَكَانَتْ مَوْجُودَةً فِي يَدِهِ فَتُسْتَرَدُّ عَيْنًا وَإِذَا اسْتَهْلَكَهَا يَضْمَنَهَا (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ الشُّرْبِ وَالْخَانِيَّةُ) .

وَيُفْهَمُ مِنْ الْمَادَّةِ (٢٤٢ ١) إنَّ الشَّجَرَ هُوَ الَّذِي لَهُ سَاقٌ أَيْ الَّذِي إذَا نَبَتَ يَقُومُ عَلَى سَاقِهِ، وَعَلَيْهِ فَالْحَشِيشُ وَالشَّوْكُ الْأَحْمَرُ هُمَا مِنْ نَوْعِ الشَّجَرِ.

وَتَعْبِيرُ (النَّابِتَةِ مِنْ نَفْسِهَا) لَيْسَ احْتِرَازِيًّا وَلِذَلِكَ فَالشَّجَرُ الَّذِي يَنْبُتُ بِغَرْسٍ مِنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ هُوَ مِلْكٌ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.

<<  <  ج: ص:  >  >>