للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اُسْتُعْمِلَتْ لَفْظَةُ غَائِبٍ بِمَعْنَى الْمَوْجُودِ فِي مَحَلٍّ بَعِيدٍ مُدَّةَ السَّفَرِ فِي الْمَادَّةِ (٧٩٩) إلَّا أَنَّ كَلِمَةَ الْغَائِبِ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ مِنْ الْمَجَلَّةِ هِيَ ضَابِطٌ لِلْمَوَادِّ الْآتِيَةِ.

(الْمَادَّةُ ٩ ٧ ١) - (يُعَدُّ الْغَائِبُ رَاضِيًا عَنْ انْتِفَاعِ الشَّرِيكِ الْحَاضِرِ بِالْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مُضِرٍّ بِالْغَائِبِ) يُعَدُّ الْغَائِبُ رَاضِيًا عَنْ انْتِفَاعِ الشَّرِيكِ الْحَاضِرِ بِالْمِلْكِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ فِي هَذَا الْمِلْكِ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مُضِرٍّ بِالْغَائِبِ، وَعَلَيْهِ فَلَهُ الِانْتِفَاعُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ، وَهَذَا الرِّضَاءُ هُوَ مِنْ قَبِيلِ الرِّضَاءِ دَلَالَةً. وَالِانْتِفَاعُ بِصُورَةٍ غَيْرِ مُضِرَّةٍ يَكُونُ فِي الصُّوَرِ الْآتِيَةِ كَمَا يَتَّضِحُ ذَلِكَ مِنْ الْمَوَادِّ الْآتِيَةِ وَهِيَ:

١ - تَحْمِيلُ الْحَيَوَانِ الْمُشْتَرَكِ حِمْلًا وَالْحَرْثُ عَلَيْهِ وَاسْتِخْدَامُ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ لِوَقْتِ الزَّوَالِ.

٢ - السُّكْنَى فِي الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ. ٣ - زِرَاعَةُ الْأَرْضِ الْمُشْتَرَكَةِ إذَا كَانَتْ الزِّرَاعَةُ غَيْرَ مُضِرَّةٍ بِهَا. ٤ - أَنْ يَقُومَ عَلَى الْكَرْمِ الْمُشْتَرَكِ وَلَا يُعَدُّ الشَّرِيكُ الْغَائِبُ رَاضِيًا عَنْ انْتِفَاعِ الشَّرِيكِ الْحَاضِرِ بِصُورَةٍ مُضِرَّةٍ لِلْغَائِبِ؛ فَعَلَيْهِ يَجِبُ فِي ذَلِكَ رِضَاءُ الْغَائِبِ صَرَاحَةً وَالتَّصَرُّفُ بِصُورَةٍ مُضِرَّةٍ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ هُوَ:

١ - لِبْسُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الثِّيَابَ الْمُشْتَرَكَةَ وَرَكْبُ الْبِرْذَوْنِ الْمُشْتَرَكِ.

٢ - سُكْنَى الشَّرِيكِ الْكَثِيرِ الْعَائِلَةِ فِي الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ.

٣ - زِرَاعَةُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْأَرْضَ الْمُشْتَرَكَةَ الَّتِي يَضُرُّهَا الزَّرْعُ. وَفِي هَذِهِ الْمَادَّةِ وَفِي الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ عُرِفَ الرِّضَاءُ دَلَالَةً.

[ (الْمَادَّةُ ١٠٨٠) الِانْتِفَاعِ بِالْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ الَّذِي يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ]

الْمَادَّةُ (١٠٨٠) - (لَا يُوجَدُ رِضَاءٌ مِنْ الْغَائِبِ دَلَالَةً فِي الِانْتِفَاعِ بِالْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ الَّذِي يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ. بِنَاءً عَلَيْهِ لَيْسَ لِأَحَدِ صَاحِبَيْ الثِّيَابِ الْمُشْتَرَكَةِ لُبْسُهَا فِي غِيَابِ الْآخَرِ، وَكَذَلِكَ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَرْكَبَ الْبِرْذَوْنَ الْمُشْتَرَكَ بَيْنَهُمَا فِي غِيَابِ الْآخَرِ أَمَّا فِي الْأُمُورِ الَّتِي لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ كَتَحْمِيلِ الْحِمْلِ وَالْحَرْثِ فَلَهُ الِاسْتِعْمَالُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، وَكَذَلِكَ إذَا غَابَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فَلَهُ اسْتِخْدَامُ الْخَادِمِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ) لَا يُوجَدُ رِضَاءٌ مِنْ الْغَائِبِ دَلَالَةً فِي انْتِفَاعِ الشَّرِيكِ الْحَاضِرِ بِالْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ الَّذِي يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ حَتَّى بِقَدْرِ حِصَّتِهِ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ مُضِرٌّ أَيْ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ تِلْكَ الْأَمْوَالِ بِدَاعِي وُجُودِ رِضَاءٍ دَلَالَةً. أَمَّا إذَا وُجِدَ رِضَاءٌ صَرَاحَةً فَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهَا كَمَا وَضَّحَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (٧١ ٠ ١)

<<  <  ج: ص:  >  >>