للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سِتُّونَ شَاةً ثُمَّ يُقَوِّمُ الشِّيَاهَ وَيُعَدِّلُ وَيُسَوِّي الْحِصَصَ بِحَسْبِ حِصَصِ الشُّرَكَاءِ وَيُلَقِّبُ الْحِصَصَ بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ إلَخْ ثُمَّ يَسْحَبُ الْقُرْعَةَ.

(مُلْحَقٌ) فِي حَقِّ أَوْصَافِ الْقَاسِمِ وَشَهَادَتِهِ مِنْ الْمَنْدُوبِ أَنْ يُخَصَّصَ مُرَتَّبٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِلْقَاسِمِ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْقَاسِمِ هِيَ الْمَنْفَعَةُ الْعَامَّةُ كَمَنْفَعَةِ الْقَاضِي فَيَقْتَضِي أَنْ تَعُودَ مَئُونَتُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ الْمُعَدِّ لِلْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ قَسَّامٌ مُعَيَّنٌ بِمُرَتَّبٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَالْقَاضِي يُعَيِّنُ قَسَّامًا وَتُؤَدَّى أُجْرَتُهُ مِنْ الْمُتَقَاسِمِينَ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْقِسْمَةِ خَاصَّةٌ بِهِمْ وَيَجِبُ عَلَى الْقَاضِي تَعْيِينُ أُجْرَةِ الْقِسْمَةِ حَتَّى لَا يَأْخُذَ الْقَسَّامُ أُجْرَةً فَاحِشَةً وَيَضُرَّ الْمُتَقَاسِمِينَ. وَقَدْ بُيِّنَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١١٢٢) أَنَّ الْأُجْرَةَ تُدْفَعُ بِنِسْبَةِ مِقْدَارِ الْأَنْصِبَاءِ (الطُّورِيُّ وَالْكِفَايَةُ) .

يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْقَاسِمُ عَادِلًا وَأَمِينًا وَعَالِمًا بِالْقِسْمَةِ. يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَادِلًا، لِأَنَّ الْقِسْمَةَ مِنْ جِنْسِ عَمَلِ الْقَضَاءِ. يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا، لِأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُعْتَمَدَ عَلَى أَقْوَالِهِ وَالْأَمَانَةُ شَرْطٌ لِاطْمِئْنَانِ الْقُلُوبِ. يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَالَمًا بِالْقِسْمَةِ، لِأَنَّ الْقِسْمَةَ مِنْ جِنْسِ عَمَلِ الْقَضَاءِ وَيَجِبُ فِي الْقَضَاءِ الْعِلْمُ (أَبُو السُّعُودِ) .

إذَا أَنْكَرَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ اسْتِيفَاءَهُ حِصَّتَهُ وَشَهِدَ الْقَاسِمَانِ عَلَى كَوْنِ الْمُنْكِرِ اسْتَوْفَى حَقَّهُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا وَلَوْ كَانَ تَقْسِيمُهَا بِالْأُجْرَةِ لِأَنَّ هَذِهِ الشَّهَادَةَ هِيَ عَلَى الِاسْتِيفَاءِ وَالْقَبْضِ فَهِيَ عَلَى فِعْلِ الْغَيْرِ وَلَمْ تَكُنْ فِعْلَ الْقَاسِمِينَ مَا لَمْ تَكُنْ مِنْ قَبِيلِ الْمَادَّةِ (١٧٠٤) لِأَنَّ فِعْلَ هَؤُلَاءِ قِسْمَةٌ وَتَمْيِيزٌ (أَبُو السُّعُودِ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ) .

[ (الْمَادَّةُ ١١٥٢) إذَا كَانَتْ التَّكَالِيف الْأَمِيرِيَّة لأجل مُحَافَظَة النُّفُوس فَتَقْسِم عَلَى عَدَد الرُّءُوسِ]

الْمَادَّةُ (١١٥٢) - (إذَا كَانَتْ التَّكَالِيفُ الْأَمِيرِيَّةُ لِأَجَلِ مُحَافَظَةِ النُّفُوسِ فَتُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ وَلَا يَدْخُلُ فِي دَفْتَرِ التَّوْزِيعِ النِّسَاءُ وَلَا الصِّبْيَانُ، وَإِذَا كَانَتْ لِمُحَافَظَةِ الْأَمْلَاكِ فَتُقَسَّمُ عَلَى مِقْدَارِ الْمِلْكِ لِأَنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ كَمَا ذُكِرَ فِي مَادَّةِ ٨٧) إذَا كَانَتْ التَّكَالِيفُ الْأَمِيرِيَّةُ لِأَجَلِ مُحَافَظَةِ النُّفُوسِ وَتَحْصِينِ الْأَبْدَانِ فَتُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ؛ أَيْ عَلَى النُّفُوسِ الَّتِي يَتَعَرَّضُ إلَيْهَا وَلَا يَدْخُلُ فِي دَفْتَرِ التَّوْزِيعِ النِّسَاءُ وَلَا الصِّبْيَانُ وَلَا يُعْتَبَرَانِ مُكَلَّفَيْنِ بِهَذَا التَّكْلِيفِ (الْهِنْدِيَّةُ) .

وَعَلَيْهِ فَالتَّكَالِيفُ الَّتِي تُحْمَلُ عَلَى أَهَالِي قَرْيَةٍ لِمُحَافَظَةِ النُّفُوسِ لَا

<<  <  ج: ص:  >  >>