للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْحُكْمُ فِي الْمُسْقَفَاتِ الْمَوْقُوفَةِ وَالْأَرَاضِي الْأَمِيرِيَّةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ. مَثَلًا لَوْ تَرَكَ أَحَدٌ دَعْوَاهُ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالْأَرَاضِيِ الْأَمِيرِيَّةِ أَوْ بِالْمُسْقَفَاتِ الْمَوْقُوفَةِ بِلَا عُذْرٍ عَلَى الْوَجْهِ السَّالِفِ الْمَذْكُورِ وَوُجِدَ مُرُورُ زَمَنٍ فَلَا تُسْمَعُ تِلْكَ الدَّعْوَى مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ وَكَذَلِكَ لَا تُسْمَعُ مِنْ أَصْحَابِ حَقِّ الِانْتِقَالِ بَعْدَ وَفَاتِهِ.

مَثَلًا لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ قَائِلًا: إنَّك قَدْ تَصَرَّفْت بِالْأَرَاضِيِ الْأَمِيرِيَّةِ عَشْرَ سَنَوَاتٍ بِلَا نِزَاعٍ الَّتِي هِيَ فِي تَصَرُّفِ مُوَرِّثِي بِمُوجِبِ طَابُو قَبْلَ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَبِوَفَاةِ وَالِدِي قَدْ انْتَقَلَتْ تِلْكَ الْأَرَاضِي لِي فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ.

[ (الْمَادَّةُ ١٦٧٠) تَرَكَ الْمُورَثُ وَالْوَارِثُ الدَّعْوَى مُدَّةً وَبَلَغَ مَجْمُوعُ الْمُدَّتَيْنِ حَدَّ مُرُورِ الزَّمَنِ]

الْمَادَّةُ (١٦٧٠) - (إذَا تَرَكَ الْمُوَرِّثُ الدَّعْوَى مُدَّةً وَتَرَكَهَا الْوَارِثُ أَيْضًا مُدَّةً وَبَلَغَ مَجْمُوعُ الْمُدَّتَيْنِ حَدَّ مُرُورِ الزَّمَنِ فَلَا تُسْمَعُ) .

تُضَمُّ مُدَّةُ تَرْكِ الْمُوَرِّثِ وَالْوَارِثِ وَالْمُنْتَقِلِ مِنْهُ وَالْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ إلَى بَعْضِهَا فَلِذَلِكَ إذَا تَرَكَ الْمُوَرِّثُ الدَّعْوَى مُدَّةً وَتَرَكَهَا الْوَارِثُ أَيْضًا مُدَّةً وَبَلَغَ مَجْمُوعُ الْمُدَّتَيْنِ حَدَّ مُرُورِ الزَّمَنِ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْوَارِثِ. مَثَلًا: لَوْ تَرَكَ أَحَدٌ الدَّعْوَى بِمَطْلُوبِهِ الَّذِي فِي ذِمَّةِ آخَرَ مُدَّةَ ثَمَانِي سَنَوَاتٍ وَتَرَكَ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَارِثُهُ الدَّعْوَى سَبْعَ سَنَوَاتٍ فَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بَعْدَ ذَلِكَ.

كَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ أَحَدٌ مَطْلُوبَهُ الَّذِي فِي ذِمَّةِ آخَرَ خَمْسَ سَنَوَاتٍ ثُمَّ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ وَارِثُهُ بِالْحَصْرِ ابْنُهُ الدَّعْوَى خَمْسَ سَنَوَاتٍ أُخْرَى ثُمَّ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ وَارِثُهُ بِالْحَصْرِ بِنْتُهُ الدَّعْوَى خَمْسَ سَنَوَاتٍ أَيْضًا ثُمَّ ادَّعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهَا، كَذَلِكَ لَوْ ضَبَطَ أَحَدٌ رَوْضَةً مُدَّةَ عَشْرِ سَنَوَاتٍ عَلَى وَجْهِ الْمِلْكِيَّةِ فِي مُوَاجَهَةِ زَيْدٍ وَسَكَتَ زَيْدٌ هَذِهِ الْمُدَّةَ بِلَا عُذْرٍ ثُمَّ تُوُفِّيَ زَيْدٌ وَتَرَكَ بِنْتًا فَتَصَرَّفَ الْمَذْكُورُ أَيْضًا فِي الرَّوْضَةِ تِسْعَ سَنَوَاتٍ فِي مُوَاجَهَةِ الْبِنْتِ وَسَكَتَتْ تِلْكَ الْمُدَّةَ بِلَا عُذْرٍ فَادَّعَتْ الْبِنْتُ بِأَنَّ الرَّوْضَةَ الْمَذْكُورَةَ هِيَ مِلْكٌ لِوَالِدِهَا زَيْدٍ وَقَدْ بَاعَهَا لَك وَفَاءً فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهَا (عَلِيٌّ أَفَنْدِي) .

كَذَلِكَ إذَا تَصَرَّفَ أَحَدٌ مُدَّةً فِي عَقَارِ وَقْفٍ بِالْإِجَارَتَيْنِ ثُمَّ تُوُفِّيَ وَتَصَرَّفَ فِيهِ وَرَثَتُهُ الَّذِينَ مِنْ أَصْحَابِ الِانْتِقَالِ بِالْإِجَارَتَيْنِ وَبَلَغَ مَجْمُوعُ الْمُدَّتَيْنِ حَدَّ مُرُورِ الزَّمَنِ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْمُدَّعِي الَّذِي سَكَتَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ بِلَا عُذْرٍ. وَالْأَرَاضِي الْأَمِيرِيَّةُ تُقَاسُ عَلَيْهَا.

[ (الْمَادَّةُ ١٦٧١) الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَالْوَاهِبُ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ كَالْمُوَرِّثِ وَالْوَارِثِ]

الْمَادَّةُ (١٦٧١) - (الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَالْوَاهِبُ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ كَالْمُوَرِّثِ وَالْوَارِثِ. مَثَلًا: إذَا تَصَرَّفَ أَحَدٌ فِي عَرْصَةٍ مُدَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَسَكَتَ صَاحِبُ الدَّارِ الْمُتَّصِلَةِ بِتِلْكَ الْعَرْصَةِ تِلْكَ الْمُدَّةَ ثُمَّ بَاعَ الدَّارَ لِآخَرَ فَإِذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ تِلْكَ الْعَرْصَةَ هِيَ طَرِيقٌ خَاصٌّ لِلدَّارِ الَّتِي اشْتَرَاهَا فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ. كَذَلِكَ إذَا سَكَتَ الْبَائِعُ مُدَّةً وَسَكَتَ الْمُشْتَرِي مُدَّةً وَبَلَغَ مَجْمُوعُ الْمُدَّتَيْنِ حَدَّ مُرُورِ الزَّمَنِ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْمُشْتَرِي) .

<<  <  ج: ص:  >  >>