للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَدْ بُيِّنَ فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّهُ إذَا هُدِمَ حَائِطٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَكَانَ لِأَحَدِهِمَا أَهْلٌ وَعِيَالَ وَطَلَبَ إنْشَاءَ الْحَائِطِ لِمَنْعِ الْكَشْفِ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ يُنْظَرُ: فَإِذَا كَانَتْ الْأَرْضُ الْمَبْنِيّ عَلَيْهَا الْحَائِطُ قَابِلَةً لِلْقِسْمَةِ وَكَانَ مُمْكِنًا بَعْدَ تَقْسِيمِهَا إنْشَاءُ سُتْرَةٍ فِي الْحِصَّةِ الَّتِي تُصِيبُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَا يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ عَلَى الْبِنَاءِ وَإِذَا كَانَتْ غَيْرَ قَابِلَةٍ لِلْقِسْمَةِ فَيُجْبَرُ وَتَعْبِيرُ هَذِهِ الْمَادَّةِ فَرْعًا لِلْمَادَّةِ (٢٠٧ ١) .

وَإِنْ يَكُنْ أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِي الْمَادَّةِ الْمَذْكُورَةِ تَعْبِيرُ (إحْدَاثِ) وَوَرَدَ فِي الْمَادَّةِ تَعْبِيرُ (هَدَمَ) إلَّا أَنَّ تَعْبِيرَ إحْدَاثِ هُنَاكَ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ التَّصَرُّفِ.

١ - ١ - إذَا كَانَتْ لِأَحَدٍ سَاحَةٌ مُحَاطَةٌ بِسِيَاجٍ مِنْ الْأَشْوَاكِ فِي جَانِبِ جَارِهِ فَانْهَدَمَ السِّيَاجُ الْمَذْكُورُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ جَارِهِ بِنَاءَ سَاحَتِهِ بِدَاعِي أَنَّ مَقَرَّ نِسَائِهِ يُرَى (عَلِيٌّ أَفَنْدِي) .

١٢ - إذَا كَانَ يَرَى مِنْ نَوَافِذِ دَارِ قَدِيمَةٍ مَقَرَّ نِسَاءِ دَارِ الْآخَرِ وَكَانَ مَوْضُوعًا مِنْ الْقَدِيمِ سِتَارَةً مِنْ الْخَشَبِ عَلَى حَائِطِ صَاحِبِ النَّافِذَةِ لِدَفْعِ النَّظَّارَةِ فَلَيْسَ لِلْجَارِ هَدْمُ السِّتَارَةِ الْمَذْكُورَةِ وَأَنْ يَطْلُبَ مِنْ جَارِهِ قَطْعَ نَظَّارَةِ نَوَافِذِهِ (الْبَهْجَةُ) .

أَمَّا إذَا كَانَ لِأَحَدٍ دَارٌ وَاقِعَةٌ بَيْنَ دَارِ جَارِهِ وَبَيْنَ دَارِهِ فَهَدَمَ دَارِهِ الْمَذْكُورَةَ وَاِتَّخَذَهَا بُسْتَانًا فَأَصْبَحَ يُرَى مَقَرُّ النِّسَاءِ مِنْ دَارِ الْجَارِ الْمَذْكُورِ فَعَلَى الْجَارِ الَّذِي هَدَمَ الدَّارَ دَفْعُ الْكَشْفِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ لِجَارِهِ: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُنِي دَفْعُ الضَّرَرِ بِدَاعِي أَنَّ مَنْزِلَ الْجَارِ مُرْتَفِعٌ (الْفَيْضِيَّةُ) .

[ (الْمَادَّةُ ١٢١٠) لَيْسَ لِأَحَدِ صَاحِبَيْ الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ أَنْ يُعَلِّيَهُ بِدُونِ إذْنِ الْآخَرِ]

الْمَادَّةُ (١٢١٠) - (لَيْسَ لِأَحَدِ صَاحِبَيْ الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ أَنْ يُعَلِّيَهُ بِدُونِ إذْنِ الْآخَرِ وَلَا أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ قَصْرًا أَوْ شَيْئًا آخَرَ سَوَاءٌ كَانَ مُضِرًّا بِالْآخَرِ أَوْ لَا، لَكِنْ إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا وَضْعَ جُذُوعٍ لِبِنَاءِ غُرْفَةٍ فِي عَرْصَةٍ عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ أَيْ تَرْكِيبَ رُءُوسِ الْجُذُوعِ عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ فَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ مَنْعُهُ وَبِمَا أَنَّهُ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَضَعَ جُذُوعًا بِقَدْرِ مَا يَضَعُ هُوَ مِنْ الْجُذُوعِ فَلَهُ أَنْ يَضَعَ نِصْفَ عَدَدِ الْجُذُوعِ الَّتِي يَتَحَمَّلُهَا الْحَائِطُ فَقَطْ وَلَيْسَ لَهُ تَجَاوُزُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لَهُمَا عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ جُذُوعٌ فِي الْأَصْلِ عَلَى قَدَمِ الْمُسَاوَاةِ وَأَرَادَ أَحَدُهُمَا تَزْيِيدَ جُذُوعِهِ فَلِلْآخَرِ مَنْعُهُ) .

لَيْسَ لِأَحَدِ صَاحِبَيْ الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ أَنْ يُعَلِّيَهُ بِدُونِ إذْنِ الْآخَرِ وَلَا أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ قَصْرًا أَوْ شَيْئًا آخَرَ كَسِتَارَةٍ مِنْ الْخَشَبِ أَوْ نَافِذَةٍ أَوْ بَابٍ أَوْ سُلَّمٍ سَوَاءٌ كَانَ الْإِعْلَاءُ أَوْ بِنَاءُ الْقَصْرِ أَوْ بِنَاءُ الْأَبْنِيَةِ الْأُخْرَى مُضِرًّا بِالْآخَرِ أَوْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِهِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٧٥ ٠ ١) . (التَّنْقِيحُ) .

وَفَائِدَةُ قَيْدِ (بِدُونِ إذْنِ الْآخَرِ) يُفْهَمُ مِنْ الْمَادَّةِ (١٦٩٠) . قِيلَ (الْحَائِطُ الْمُشْتَرَكُ) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْحَائِطُ مُشْتَرَكًا يُقْتَدَرُ عَلَى التَّصَرُّفِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَيْفَمَا يَشَاءُ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٩٨ ١) .

فَعَلَى ذَلِكَ إذَا كَانَ حَائِطٌ مُشْتَرَكًا بَيْنَ اثْنَيْنِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَتَحَقَّقَ مُؤَخَّرًا أَنَّ هَذَا الْحَائِطَ ذُو طَاقَيْنِ أَيْ مُنْقَسِمٌ لِقِسْمَيْنِ وَأَرَادَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ هَدْمَ الْحَائِطِ الَّذِي فِي

<<  <  ج: ص:  >  >>