للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ وَظَائِفِ الْقَاضِي] [ (الْمَادَّةُ ١٨٠٠) الْقَاضِي وَكِيلٌ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ]

الْمَادَّةُ (١٨٠٠) - (الْقَاضِي وَكِيلٌ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ بِإِجْرَاءِ الْمُحَاكَمَةِ وَالْحُكْمِ) . فَلِذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُعَيَّنَ الْقَاضِي بِأَمْرٍ سُلْطَانِيٍّ وَحَقُّ عَزْلِ وَنَصْبِ الْقَاضِي هُوَ لِلسُّلْطَانِ صَاحِبِ الْوِلَايَةِ الْعُظْمَى أَوْ لِمَنْ يَأْذَنُهُ السُّلْطَانُ بِذَلِكَ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٥٨٧) وَإِنَّ الْقَاضِيَ الَّذِي يُنَصَّبُ مِنْ طَرَفِ شَخْصٍ مَأْذُونٍ بِنَصْبِ الْقَاضِي يُعْتَبَرُ نَصْبُهُ كَمَا بَيَّنَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَادَّتَيْنِ (١٨٠٥ و ١٨٠٩) أَلَا يَرَى أَنَّ الْوَكَالَةَ بِتَوْكِيلِ آخَرَ صَحِيحَةٌ كَمَا ذَكَر ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٤٥٩) كَمَا أَنَّ الْوَكِيلَ الَّذِي يُوَكَّلُ مِنْ وَكِيلٍ يَكُونُ وَكِيلَ الْمُوَكِّلِ كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ (١٤٦٦) وَلَا يَكُونُ وَكِيلَ الْوَكِيلِ.

وَكَوْنُ الْقَاضِي وَكِيلًا مِنْ طَرَفِ السُّلْطَانِ فِي إجْرَاءِ الْمُحَاكَمَةِ وَالْحُكْمِ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ أَنْ يَحْكُمَ فِي دَعْوَى لِلسُّلْطَانِ أَوْ عَلَى السُّلْطَانِ حَتَّى إنَّ الْقَضِيَّةَ الَّتِي تَكَوَّنَتْ بَيْنَ الْخَلِيفَةِ هَارُونَ الرَّشِيدِ وَبَيْنَ نَصْرَانِيٍّ قَدْ فُصِلَتْ مِنْ طَرَفِ الْإِمَامِ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي الْمَنْصُوبِ مِنْ هَارُونَ الرَّشِيدِ وَحَكَمَ فِيهَا عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ كَمَا أَنَّ الْقَاضِيَ شُرَيْحًا قَدْ فَصَلَ فِي الْقَضِيَّةِ الَّتِي تَكَوَّنَتْ بَيْنَ الْخَلِيفَةِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَبَيْنَ يَهُودِيٍّ وَحَكَمَ فِي نَتِيجَةِ الدَّعْوَى عَلَى عَلِيٍّ (رَدُّ الْمُحْتَارِ وَمَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) . وَتَتَفَرَّعُ عَلَى كَوْنِ الْقَاضِي وَكِيلًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: إنَّ الْوَكَالَةَ تَتَقَيَّدُ وَتَتَخَصَّصُ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمَادَّةِ ١٤٥٦ وَالْقَضَاءُ يَتَقَيَّدُ وَيَتَخَصَّصُ أَيْضًا كَمَا سَيُوَضَّحُ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ. ٢ - كَمَا أَنَّ لِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَعْزِلَ وَكِيلَهُ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْمَادَّةِ ١٥٢١ فَلِلسُّلْطَانِ أَيْضًا أَنْ يَعْزِلَ الْقَاضِيَ سَوَاءٌ وُجِدَتْ أَسْبَابٌ لِلْعَزْلِ كَفِسْقِ الْقَاضِي أَوْ ارْتِشَائِهِ أَوْ ظُلْمِهِ أَوْ لَمْ تُوجَدْ كَمَا أَنَّ لِلسُّلْطَانِ عَزْلَ الْقَاضِي وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَا أَهْلِيَّةٍ أَكْثَرَ مِنْهُ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) ٣ - لِلْوَكِيلِ أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ مِنْ الْوَكَالَةِ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمَادَّتَيْنِ (١٥٢٢ و ١٥٢٣) كَذَلِكَ لِلْقَاضِي أَنْ يَسْتَقِيلَ مِنْ الْقَضَاءِ وَيَنْعَزِلَ مِنْ الْقَضَاءِ حِينَ اطِّلَاعِ السُّلْطَانِ عَلَى اسْتِقَالَتِهِ وَلَا يَنْعَزِلُ مَا لَمْ يَطَّلِعْ الْمَلِكُ عَلَى الِاسْتِقَالَةِ. مُسْتَثْنًى، يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ بِوَفَاةِ الْمُوَكِّلِ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْمَادَّةِ ١٥٢٧ أَمَّا الْقَاضِي فَلَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ السُّلْطَانِ وَالْفَرْقُ هُوَ: تَصَرُّفَاتُ السُّلْطَانِ هَذِهِ هِيَ لِلْعُمُومِ وَلِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ فَبِوَفَاتِهِ لَا يَنْعَزِلُ وَكِيلُهُ الْقَاضِي أَمَّا الْمُوَكِّلُ فَهُوَ عَامِلٌ لِنَفْسِهِ

فَبِوَفَاتِهِ يَسْقُطُ حَقُّهُ

فَوَجَبَ انْعِزَالُ وَكِيلِهِ.

[ (الْمَادَّةُ ١٨٠١) الْقَضَاءُ يَتَقَيَّدُ وَيَتَخَصَّصُ بِالزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ]

الْمَادَّةُ (١٨٠١) - (الْقَضَاءُ يَتَقَيَّدُ وَيَتَخَصَّصُ بِالزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ وَاسْتِثْنَاءُ بَعْضِ الْخُصُومَاتِ، مَثَلًا الْقَاضِي الْمَأْمُورُ بِالْحُكْمِ مُدَّةَ سَنَةٍ يَحْكُمُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَقَطْ

<<  <  ج: ص:  >  >>