إنَّ هَذِهِ الْمَادَّةَ ضَابِطٌ كُلِّيٌّ تُبَيِّنُ عَلَى سَبِيلِ الْإِجْمَالِ الْعُيُوبَ الْمُوجِبَةَ لِلْخِيَارِ وَإِلَيْك الْأَشْيَاءُ الْمَعْدُودَةُ مِنْ الْعُيُوبِ وَالْأَشْيَاءُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَعْدُودَةً مِنْهَا. الْمَسَائِلُ الَّتِي صُرِّحَ أَنَّهَا مَعْدُودَةٌ مِنْ الْعُيُوبِ:
أَوَّلًا: عَدَمُ نَهْقِ الْحِمَارِ حَسَبَ الْمُعْتَادِ. أَنْ تَكُونَ الدَّارُ أَوْ الْعَرْصَةُ مَشْئُومَةً أَوْ فِي ضِمْنِهَا قَبْرٌ. أَنْ يَكُونَ فِي الْحِنْطَةِ تُرَابٌ أَوْ سُوسٌ أَوْ تَكُونَ ذَاتَ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ أَوْ حَبَّاتُهَا ضَئِيلَةً أَوْ غَيْرَ مُدْرَكَةٍ. أَنْ يَكُونَ فِي الْكَرْمِ نَمْلٌ كَثِيرٌ فَوْقَ الْعَادَةِ. أَنْ يَكُونَ فِي الْحَائِطِ خَرْقٌ كَبِيرٌ. أَنْ يَظْهَرَ الْجَمَلُ الَّذِي بِيعَ عَلَى كَوْنِهِ هَجِينًا أَنَّهُ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ. أَنْ يَظْهَرَ فِي الْكِتَابِ الْمُبَاعِ نَقْصُ جُزْءٍ أَوْ جُزْأَيْنِ مِنْهُ. أَنْ يَظْهَرَ فِي الْفَرْوِ الْمُبَاعِ نَحْتٌ. أَنْ يَتَبَيَّنَ اللَّحْمُ الْمُبَاعُ عَلَى أَنَّهُ ضَأْنٌ أَنَّهُ لَحْمُ مَاعِزٍ. أَنْ يَتَبَيَّنَ أَنَّ الْبَقَرَةَ الَّتِي بِيعَتْ تُرْضِعُ جَمِيعَ مَا فِي ضَرْعِهَا مِنْ اللَّبَنِ. أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ الْمُبَاعُ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ الْمُعْتَادِ. أَنْ يَتَوَقَّفَ الْحِصَانُ الْمُبَاعُ عَنْ الْمَشْيِ أَوْ الِانْقِيَادِ. وَأَنْ يَكُونَ الْحِذَاءُ ضَيِّقًا لَا يُمْكِنُ لُبْسُهُ. أَنْ تَكُونَ الْعَرْصَةُ طَرِيقًا لِلنَّاسِ أَوْ مَسِيلًا لَهُمْ. أَنْ يَكُونَ فِي الْكَرْمِ حِصَّةٌ لِآخَرَ فِي حَائِطِهِ أَنْ يَكُونَ فِي الدُّهْنِ مِلْحٌ زَائِدٌ عَنْ الْمُعْتَادِ. أَنْ تُشْتَرَى دَارٌ مَعَ مَسِيلٍ لَهَا فِي مِلْكِ آخَرَ فَيُتَبَيَّنُ أَنَّ الْمَسِيلَ لَمْ يَكُنْ لَهَا فَجَمِيعُ مَا ذُكِرَ عُيُوبٌ.
ثَانِيًا: إذَا اشْتَرَى عَرْصَةً عَلَى أَنَّ ضَرِيبَةَ الْأَمْلَاكِ الَّتِي تَأْخُذُهَا الْحُكُومَةُ عَنْهَا مِائَةُ قِرْشٍ فَظَهَرَ أَنَّ ضَرِيبَتَهَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا عُدَّ ذَلِكَ عَيْبًا عِنْدَ التُّجَّارِ فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهَا بِخِيَارِ الْعَيْبِ.
ثَالِثًا: إذَا اشْتَرَى عَقَارًا عَلَى كَوْنِهِ لَا ضَرِيبَةَ عَلَيْهِ فَظَهَرَ بَعْدَ الشِّرَاءِ أَنَّ عَلَيْهِ ضَرِيبَةً فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَهُ مَعَ ضَرِيبَتِهِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَبَيْنَ أَنْ يَرُدَّهُ.
رَابِعًا: الْحِمَارُ الَّذِي بِيعَ عَلَى كَوْنِهِ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ مِنْ عُمْرِهِ فَظَهَرَ أَنَّهُ فِي الْعَاشِرَةِ مِنْهُ وَعُدَّ ذَلِكَ عَيْبًا يُوجِبُ نُقْصَانَ الْقِيمَةِ فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ بِذَلِكَ الْعَيْبِ.
خَامِسًا: قِلَّةُ أَكْلِ الْحَيَوَانِ الْعَلَفَ عَنْ الْمُعْتَادِ وَعُثُورُهُ وَوُقُوعُهُ دَائِمًا عَيْبٌ أَمَّا كَثْرَةُ أَكْلِهِ فَوْقَ الْعَادَةِ وَعُثُورُهُ وَوُقُوعُهُ أَحْيَانًا فَلَيْسَ بِعَيْبٍ.
سَادِسًا: أَكْلُ الْحَيَوَانَاتِ كَالْبَقَرِ النَّجِسَ إنْ كَانَ دَائِمًا فَهُوَ عَيْبٌ وَإِلَّا فَلَا. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٤٢) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute