عَلَتْ، ثُمَّ الْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ، ثُمَّ الْأُخْتُ لِلْأَبِ، ثُمَّ الْأُخْتُ لِلْأُمِّ، ثُمَّ الْخَالَةُ الشَّقِيقَةُ، ثُمَّ الْخَالَةُ لِلْأَبِ، ثُمَّ الْعَمَّةُ.
قَالَ: فَإِذَا بَلَغَ الصَّغِيرُ سَبْعَ سِنِينَ وَهُوَ يَعْقِلُ عَقْلَ مِثْلِهِ خُيِّرَ بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَحَيْثُ اخْتَارَ جُعِلَ فَإِنْ تَزَوَّجَتْ الْأُمُّ خَرَجَتْ عَنْ الْحَضَانَةِ فَإِنْ أُمَّتْ عَادَتْ إلَى حَقِّهَا فِي الْحَضَانَةِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي رَحِيلِ الْأَبِ - فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ كَانَ النِّكَاحُ وَقَعَ فِي مِصْرٍ فَأَرَادَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ تَشْخَصَ بِوَلَدِهَا الصِّغَارِ فَالْوَالِدُ أَحَقُّ فَإِنْ سَكَنَتْ فِي غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ عَقْدُ النِّكَاحِ فَأَرَادَتْ الرُّجُوعَ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ عَقْدُ النِّكَاحِ فَلَهَا ذَلِكَ - وَهِيَ فِي ذَلِكَ أَحَقُّ بِهِمْ مِنْ الْأَبِ - وَلَهَا أَنْ تَرْحَلَ بِهِمْ إلَى مَا يَقْرُبُ مِنْ الْمِصْرِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ عَقْدُ النِّكَاحِ إنْ كَانَ يُمْكِنُ عَصَبَةُ الْوَلَدِ أَنْ يَنْهَضُوا إلَى رُؤْيَةِ الصَّغِيرِ أَوْ الصَّغِيرَةِ وَيَرْجِعُوا مِنْ نَهَارِهِمْ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: نَحْوَ ذَلِكَ.
وَقَالَ مَالِكٌ: لِلْأَبِ أَنْ يَرْحَلَ بِبَنِيهِ إذَا كَانَ رَاحِلًا رِحْلَةَ إقَامَةٍ لَا رُجُوعَ لَهُ - صِغَارًا كَانُوا أَوْ كِبَارًا - قَالَ: وَالْعَصَبَةُ كَالْأَبِ فِي ذَلِكَ إذَا مَاتَ الْأَبُ، قَالَ: وَلَيْسَ لِلْأُمِّ أَنْ تُرَحِّلَهُمْ إلَى الْبَرِيدِ وَنَحْوِهِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ، وَالشَّافِعِيُّ نَحْوَ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: كُلُّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ حَقِّ الْحَضَانَةِ فِي الزَّوْجَاتِ فَهُوَ فِي الْمَمَالِيكِ الْمَسْبِيِّينَ، وَالْمَبِيعِينَ، كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ النُّصُوصَ الَّتِي أَوْرَدْنَا تَقْتَضِي ذَلِكَ، وَلَا يُفْسَخُ الْبَيْعُ، لَكِنْ يُخَيَّرُ مَنْ لَهُ مِلْكُ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ عَلَى أَنْ يَدَعَهُمَا عِنْدَ مَنْ لَهُ حَضَانَتُهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ نَصٌّ بِفَسْخِ الْبَيْعِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ وَبَيْنَ ذَوِي رَحِمِهَا الْمَحْرَمَةِ، فَإِنْ بِيعَ الصَّغِيرُ أَوْ الصَّغِيرَةُ دُونَ ذَوِي رَحِمِهَا أَوْ ذَاتِ رَحِمِهِ لَمْ يُفْسَخْ الْبَيْعُ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُفْسَخُ فِي الْأُمِّ وَالْوَلَدِ خَاصَّةً وَقَالَ مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَالشَّافِعِيُّ: يُفَرَّقُ بَيْنَ الصَّغِيرَيْنِ وَبَيْنَ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمَةٍ إلَّا الْأَبَوَيْنِ فَقَطْ فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ وَلَدِهِمَا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute