للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلعة من عمل صنعاء بالقرب منها، ولم أقف على تفاصيل أحوالهم وأسماء ملوكهم.

ثم كانت دولة أئمة الزيدية القائمين بها إلى الآن، وهم بنو القاسم الرّسّيّ، ابن إبراهيم طباطبا، بن إسماعيل الديباج، بن عبد الله «١» ، بن الحسن المثنّى، بن الحسن السبط، ابن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه.

وكان مبدأ أمرهم أن محمّد بن إبراهيم طباطبا خرج بالكوفة في خلافة المأمون، في سنة تسع وتسعين ومائة ودعا إلى نفسه، وكان شيعته من الزيديّة وغيرهم يقولون: إنه مستحقّ للإمامة بالتوارث من آبائه عن جدّه إبراهيم الإمام، وغلب على كثير من بلاد العراق، ثم خمدت سورته، فتطلّب المأمون أخاه القاسم الرّسّيّ فهرب إلى الهند، ولم يزل به حتى هلك سنة خمس وأربعين ومائتين، فرجع ابنه الحسين بن القاسم الرسيّ بن إبراهيم طباطبا إلى اليمن، فكان من عقبه هؤلاء الأئمة.

وأوّل من خرج منهم باليمن (يحيى بن الحسين الزاهد) بن القاسم الرسيّ ودعا لنفسه بصعدة وتلقّب بالهادي، وبويع بالإمامة سنة ثمان وثمانين ومائتين في حياة أبيه الحسين، وجمع الشيعة وغيرهم وحارب إبراهيم بن يعفر، ويقال أسد بن يعفر، القائم من أعقاب التبابعة بصنعاء وكحلان، وملك صنعاء ونجران وضرب السكة باسمه.

قال في «مسالك الأبصار» : واستجاب الناس لندائه، وصلّوا بصلاته وأمّنوا على دعائة؛ وقام فيهم مقاما عظيما، وأثّر فيهم من الصلاح أثرا مشهودا، قال: وفي ذلك يقول: (طويل)

<<  <  ج: ص:  >  >>