للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كلّ الأمور؛ وهو عالم بما فيه صلاح الجمهور؛ ومن رغب في ابتياع أراض وقراح «١» ، وأبنية وأملاك ورحاب فساح؛ مما هو جار في ملك بيت المال فليوفّر جانب القيمة على ما فيه الصّلاح، وهو بحمد الله من بيت الدّين والصّلاح والإصلاح، وهو يقوي بإسناده الأحاديث الصّحاح؛ ومن له حقّ في بيت المال فليسمع دعوى مدّعيه، ولا يصرف درهما ولا شيئا إلا بحقّ واضح فيما يثبته فيه، وهو وكيل مأمون في تأتّيه، ومعنى الوكيل الّذي يوكل إليه الأمر الذي يليه.

والوصايا كثيرة وأجلّها تقوى الله بالسّمع والبصر واللسان؛ فمن تمسّك بها من إنسان فإنّه يفوز بالإحسان؛ وهو غنيّ عن الوصايا بما فيه من البيان؛ والله يجعله في كلاءة الرّحمن، بمنّه وكرمه!. والخطّ الشريف أعلاه......، إن شاء الله تعالى.

قلت: وقد يكتب لوكالة بيت المال ونحوها بالافتتاح ب «أمّا بعد» على قاعدة أصل الكتابة في قطع الثلث. والكاتب في ذلك على ما يراه بحسب ما يقتضيه الحال.

المرتبة الثانية (من تواقيع أرباب الوظائف الدينية بطرابلس- من يكتب له في قطع العادة، مفتتحا ب «- رسم» )

وهذه نسخة توقيع من هذه الرتبة بوظيفة قراءة الحديث النّبويّ، على قائله أفضل الصلاة والسلام، لمن اسمه «يحيى» يستضاء به في ذلك، وهي:

رسم بالأمر الشريف- لا زال رميم الفضل بأرواح عنايته يحيا، وأحاديث مننه الحسان تعيها أذن واعية من طيب السّماع لا تعيا، ولا برحت أولياء خدمه تثني على صدقاته بألسنة الأقلام، وتدير «٢» على الأسماع من رحيقها كؤوسا

<<  <  ج: ص:  >  >>