للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فليباشر ذلك بما يقتدى به من تسليكه وتأديبه، وتسرّع رغبته في هذا المقام ومن عناية تهذيبه؛ والوصايا كثيرة ولكن لا تقال لمثله إذ هو معلّمها، وتقوى الله سبحانه أهمّها وأعظمها؛ والله تعالى المسؤول أن يرشدنا إليها، وأن يجعل في كلّ الأمور اعتمادنا عليها، بمنّه وكرمه!.

الصنف الخامس (ممّا يكتب لأرباب الوظائف بالشام- تواقيع العربان)

والّذي وقفت عليه من ذلك مرسوم مكتتب بربع تقدمة بني مهديّ ب «المجلس السامي» بغير ياء، كتب به ل «- موسى بن حناس» مفتتحا ب «أما بعد» ؛ وهو:

أما بعد حمد الله تعالى الّذي جمع على الطاعة الشريفة كلّ قبيلة، وبسط على ذوي الإخلاص [ظلال نعمه] «١» الظّليلة، والشهادة بأنّه الّذي لا إله إلّا هو وحده لا شريك له شهادة أتخذها للتوحيد دليله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ورسوله الّذي اتخذه الله تعالى حبيبه وخليله، وآتاه الدّرجة الرفيعة والوسيلة، وعلى آله وصحبه صلاة مباركة أصيلة- فإن الأولى لتزكية القوم ترعى «٢» ، وذا الإخلاص ينجح له كلّ مسعى، والجدير بالنّعم من يجيب بالطّاعة حين يدعى، من سلك في الخدمة الشريفة مسلك الأسلاف، وتجنّب ما يفضي إلى الشّقاق والخلاف؛ فعند ذلك رفعنا مراتبه، وضاعفنا مواهبه، وأنرنا بالإقبال الشّريف كواكبه، وأجملنا مكاسبه، وبسطنا في ربع تقدمة بني مهديّ كلامه، ونفّذنا أمره على طائفته: قوله وإبرامه، من أضحى مشكورا من كلّ جانب، مجتهدا في المصالح وبلوغ المآرب، من عرف بالأمانة فسلكها، واشتهر بالصّيانة فملكها، وحاز أوصافا حسنة، وسيرة نطقت بها الألسنة، وكان فلان هو الذي أضحى على عربانه مقدّما، ومن أكابرهم معظّما.

<<  <  ج: ص:  >  >>