للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعض حسّاب الإسكندرية، فأوضح لي ذلك وبيّنه؛ وذلك أنه ذكر أنه ضاعف الأعداد إلى البيت السادس عشر، فأثبت فيه اثنين وثلاثين ألفا وسبعمائة وثمانية وستين حبة، وقال: تجعل هذه الجملة مقدار قدح، ثم ضاعف السابع عشر إلى البيت العشرين فكان فيه ويبة؛ ثم أنتقل من الويبات إلى الأردب، ولم يزل يضعّفها حتّى انتهى في البيت الأربعين إلى مائة ألف إردب وأربعة وسبعين ألف إردب وسبعمائة واثنين وستين إردبا وثلثي إردب، وقال: هذا المقدار شونة، ثم ضاعف الشّون إلى بيت الخمسين فكانت الجملة ألفا وأربعة وعشرين شونة، وقال: هذا المقدار مدينة، ثم إنه ضاعف ذلك البيت إلى الرابع والستين، وهو نهايتها؛ فكانت الجملة ست عشرة ألف مدينة وثلاثمائة وأربعا وثمانين مدينة، وقال: تعلم أنه ليس في الدنيا مدن أكثر من هذا العدد.

قال الصلاح الصّفدي «١» في شرح اللامية: وآخر ما اقتضاه تضعيف رقعة الشّطرنج ثمانية عشر ألف ألف ست مرات، وأربعمائة وستة وأربعون ألفا خمس مرات، وسبعمائة وأربعة وأربعون ألفا أربع مرات، وثلاثة وسبعون ألفا ثلاث مرات، وسبعمائة وتسعة آلاف مرتين، وخمسمائة وأحد وخمسون ألفا، وستمائة وخمس عشرة حبة عددا.

قال الشيخ شمس الدين الأنصاري: إذا جمع هذا العدد هرما واحدا مكعّبا، كان طوله ستين ميلا، وعرضه كذلك، وارتفاعه كذلك؛ بالميل الذي هو أربعة آلاف ذراع.

واللعب بالشّطرنج مباح؛ وقد ذكر الشيخ أبو إسحاق الشيرازيّ رحمه الله في «المهذب» «٢» : أن سعيد بن جبير الإمام الكبير التابعي المشهور كان يلعب

<<  <  ج: ص:  >  >>