للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

روى عنه: محمد بن عبد الرحمن بن أَبي ليلى، وابنُ جُريجٍ، والسفيانان، وآخرون.

حاله: قال ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زُرْعة، والنَّسائيُّ، والذهبيُّ: ثِقَةٌ. وزاد أبو حاتم: صالحٌ. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال ابن حجر: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وروى له الجماعة. (١)

٦) محمد بن مُسْلم بن شهاب الزُّهْريُّ: "ثِقَةٌ، حافظٌ، مُتَّفَقٌ على جلالته، وإتقانه، وإمامته، لكنه مع ذلك يُرسل، ويُدلس؛ وتدليسه مقبول، ومُحتمل ما لم يأت نافٍ لذلك"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠).

٧) عُروة بن الزُّبير بن العَوَّام بن خُوَيْلد: "ثِقَةٌ فَقِيهٌ مشهورٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٧٤).

٨) عائشة بنت أبي بكر: "أم المؤمنين، وزوج النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - "، تَقَدَّمت في الحديث رقم (٥).

ثالثًا: - الحكم على الحديث:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "ضَعيفٌ"؛ لأجل ابن أبي ليلى "ضَعيفٌ يُعتبر به".

وللحديث طُرُقٌ أخرى عن الزُّهريّ، وبعضها مُخَرَّجٌ في "الصحيحين" كما سبق في التخريج.

وفي الباب بالأمر بقتل الحَيَّة، ما أخرجه البخاريّ، ومسلمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّه بن مسعودٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَارٍ بِمِنًى، إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ: {وَالْمُرْسَلَاتِ} (٢) وَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا، وَإِنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «اقْتُلُوهَا»، فَابْتَدَرْنَاهَا، فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا». (٣)

قال البخاري: إِنَّمَا أَرَدْنَا بِهَذَا أَنَّ مِنًى مِنَ الحَرَمِ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا بِقَتْلِ الحَيَّةِ بَأْسًا.

وعليه فالحديث بمتابعاته وشواهده يرتقي مِنْ "الضعيف" إلى "الصحيح لغيره".

رابعًا: - النظر في كلام المُصَنِّف - رضي الله عنه - على الحديث:

قال المُصَنِّفُ - رضي الله عنه -: لَمْ يَرْوِه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ إلا ابنُ أَبِي لَيْلَى، تَفَرَّدَ بِهِ: وَلَدُهُ عَنْهُ.

مِمَّا سبق في التخريج يَتَبَيَّنُ صحة ما قاله المُصَنِّف - رضي الله عنه -، وهو تَفَرُّدٌ نِسْبيٌّ، ولم أقف على ما يدفعه.

والحديث أخرجه الطبرانيُّ أيضًا في "الأوسط" برقم (٥٤٨٠)، وقال: لم يَرْوِ هذا الحديث عن إِسْمَاعِيلَ بن أُمَيَّة إلا ابن أبي لَيْلَى، تَفَرَّدَ بِهِ: محمد بن عِمْرَانَ، عن أَبِيهِ.

* * *


(١) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٢/ ١٥٩، "الثقات" ٦/ ٢٩، "التهذيب" ٣/ ٤٥، "الكاشف" ١/ ٢٤٤، "التقريب" (٤٢٥).
(٢) سورة "المرسلات"، الآية رقم (١).
(٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٨٣٠) ك/جزاء الصيد، ب/مَا يَقْتُلُ المُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ، وبرقم (٣٣١٧) ك/بدء الخلق، ب/خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الحَرَمِ، وبرقم (٤٩٣٠ و ٤٩٣١) ك/التفسير، ب/سورة والمرسلات، وبرقم (٤٩٣٤) ك/التفسير، ب/ {هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ}، ومُسْلمٌ في "صحيحه" (٢٢٣٤) ك/السلام، ب/قَتْلِ الْحَيَّاتِ وَغَيْرِهَا.

<<  <  ج: ص:  >  >>