للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

[٢٠٩/ ٦٠٩]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو حَفْصٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: نا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ … أَبُو مُعَاوِيَةَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ (١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.

عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، عَنْ جِبْرِيلَ، عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ: «مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا، فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ».

* لَمْ يَرْوِ هذا الحديث عن عبد الكريم إلا صدقةُ، تَفَرَّدَ به: عُمَرُ.

هذا الحديث مداره على صدقة بن عبد الله، واختلف عليه فيه من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: صدقة بن عبد الله، عن عبد الكريم الجزري، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

الوجه الثاني: صدقة بن عبد الله، عن هشام الكناني، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

الوجه الثالث: صدقة بن عبد الله، عن إبراهيم بن أبي كريمة، عن هشام الكناني، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

وتفصيل ذلك كالآتي:

أولاً: - الوجه الأول: صدقة بن عبد الله، عن عبد الكريم الجزري، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

أ تخريج الوجه الأول: رواه أبو حفص عُمر بن سعيد الدمشقي عن صدقة، واضطرب فيه من وجهين:

• فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٠٩) - وهي رواية الباب (٢)

-، عن أحمد بن علي بن مُسلم الأبَّار؛ وأبو إسحاق الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٣١٨) بسنده مِنْ طريق محمد بن يحيى الأزدي؛ كلاهما (الآبار، والأزدي) عن عُمَرُ بن سَعِيدٍ أبي حفصٍ الدِّمَشْقِيّ، قال: نا صَدَقَةُ بن عبد اللَّه أبو مُعَاوِيَة: أخْبَرَنِي عبد الكريم الجَزَريُّ، عن أنس بن مالكٍ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، عن جِبْرِيلَ، عن اللَّهِ تعالى، قال: «مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا، فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ». والفظ للطبراني، وعند الثعلبي مُطولاً بنحو رواية ابن أبي الدنيا الآتية في الوجه الثاني.

والحديث أخرجه البزار - كما في "جامع العلوم والحكم" (٢/ ٣٣٣) - مِنْ طريق صدقة، به.

• بينما أخرجه البغوي في "تفسيره" (٧/ ١٩٤)، وفي "شرح السنة" (١٢٤٩)، بإسناد فيه مجاهيل مِنْ طريق الحسين بن الفضل البَجَليّ، قال: حدَّثنا أبو حفصٍ عمر بن سعيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، حدَّثنا صَدَقَةُ بن عَبْدِ اللَّهِ،


(١) الجَزرِي: هذه النِّسْبَة إلى الجزيرة، وهي عدَّة بلاد، منها: الموصل، وحران، والرها، والرقة، ورأس العين وغيرها، وهي بلاد بين دجلة والفرات، وإنَّما قيل لها الجزيرة لهذا. يُنظر: "اللباب" (١/ ٢٧٧).
(٢) هذا الحديث ذكره ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (٢/ ٣٣٢) مِنْ طريق الحسن بن يحيى الخُشَنيّ، عن صدقة، عن هشام الكناني، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، وعزاه إلى الطبراني.

قلتُ: والمُثبت في أصل المخطوط مِنْ "المعجم الأوسط" أنَّه مِنْ طريق أبي حفص عُمر بن سعيد، عن صدقة، عن عبد الكريم الجزري، عن أنسٍ، وهو كذلك في "مجمع البحرين" (٤٩٥٢)، والحديث ذكره كذلك السيوطي في "الحاوي للفتاوي" (١/ ٣٦٢) بإسناد الطبراني وعزاه إليه في "الأوسط"؛ فإن كان الإمام ابن رجب رحمه الله يقصد بعزوه إلى "المعجم الأوسط" فهو وهمٌ - والله أعلم -، وإن كان يقصد غيره مِنْ كتب الطبراني، فلم أقف عليه على حد بحثي - والله أعلم -.

<<  <  ج: ص:  >  >>