للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال الترمذي: هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يُحَدِّثُ به عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إلا زَيْدُ بن أَرْقَمَ، ولا نعلم له إسنادًا إلا هذا الإسناد. (١)

ثانياً: - دراسة الإسناد:

١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوهري: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠١).

٢) إسماعيل بن إبراهيم، أبو مَعْمَر القَطِيْعِيُّ: "ثِقَةٌ، مأمونٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠٩).

٣) جَرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضَّبِّيُّ، أَبُو عَبْد الله الرَّازيُّ.

روى عن: زكريا بن يحيى البَدِّي، وسُليمان الأعمش، ومُغِيْرَة بن مِقْسَم الضَّبِّيِّ، وآخرين.

روى عنه: أبو مَعْمَر القَطِيْعيُّ، وأحمد بن حنبل، وعبد الله بن المبارك، وآخرون.

حاله: قال ابن سعد، والعِجْلي، والنَّسائي، والدارقطني: ثِقَةٌ. وقال أبو حاتم: ثِقَةٌ يُحْتج به. وقال أبو زرعة، وابنُ خِرَاش: صدوقٌ. وقال اللالكائي: مُجْمَعٌ على ثِقَته. وقال الذهبي: كان النَّاس يَرْحلون إليه لِعِلْمِه وإتْقَانه، وهو ثِقَةٌ مُحْتَجٌ به في كتب الإسلام كلها. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ صَحيح الكتاب. وروى له الجماعة. (٢)

٤) زَكَرِيَا بن يَحْيى بن حَكِيم، أبو يحيى الكوفي، الحَبَطِيُّ، الكِنْدي، البُدِّيُّ. يُنسب كثيراً لجده.

روى عن: حبيب بن يَسار، وإبراهيم النَّخَعي، والشَّعْبي، وآخرين.

روى عنه: جرير بن عبد الحميد، وعَمرو بن النُّعْمان الباهليّ، وغسَّان بن الرَّبيع، وآخرون.

حاله: قال ابن المديني: هالكٌ. وقال أحمد: ليس بشيء، ترك الناس حديثه. وقال ابن معين: ليس بشيء.


(١) قلتُ: أمَّا قوله: "لا نعلم أحدًا يُحَدِّثُ به عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إلا زَيْدُ بن أَرْقَمَ": إنْ كان يَقْصد به مِن وجهٍ صحيح فنعم - فلم أقف على حد بحثي على أحدٍ رواه بهذا اللفظ إلا زيد بن أرقم -، ولعلَّ هذا هو مُراد الإمام رحمه الله. وأمَّا إن كان يقصد بذلك مُطلقاً ففيه نظر؛ فأخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (٢٣٤٨٠) قال: حدَّثنا حَسَن بن موسى، حدَّثنا ابن لهيعة، حدَّثنا يزيد بن عَمْرو المعَافِرِيُّ، عن رجل مِنْ بني غِفَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَنْ لَمْ يَحْلِقْ عَانَتَهُ، وَيُقَلِّمْ أَظْفَارَهُ، وَيَجُزَّ شَارِبَهُ فَلَيْسَ مِنَّا". وفي "سنده ابن لهيعة، والرجل مِن بني غِفَارٍ لم يُسم، وليس فيه ما يدل على صحبته. ويُنظر: "الضعيفة" (٤٦٥٤).
وأمَّا قوله: "ولا نعلم له إسنادًا إلا هذا الإسناد": فالإمام البزار أخرجه عن عَمْرو بن علي الصيرفي، قَال: حَدَّثنا المعتمر بن سليمان، قَال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن صُهَيْبٍ عن حَبيب بن يَسَارٍ، عن زيد بن أَرْقَمَ. فإن كان يقصد به مُطلقاً مِن أول السند برواية عَمرو بن علي عن المُعْتمر بن سُليمان، عن يوسف بن صُهيب، ففيه نظرٌ؛ لأنَّه قد روي مِن طُرُقٍ عِدَّة عن يوسف بن صُهَيب غير طريق المُعْتمر كما هو واضحٌ وبينٌ في التخريج؛ لكن لعل مُراد الإمام رحمه الله يقصد بالإسناد: أي رواية يوسف عن حبيب عن زيد؛ فالحديث لم يَثبت مِن وجه صحيحٍ إلا بهذا الوجه كما سبق بيانه، وإلا فقد ورد مِن طُرقٍ أخرى عن حبيبٍ بغير هذا الوجه، لكن في سندها مقال. والله تعالى أعلم.
(٢) يُنظر: "الثقات" للعِجْلي ١/ ٢٦٧، "الجرح والتعديل" ٢/ ٥٠٦، "الثقات" لابن حبَّان ٦/ ١٤٥، "الإرشاد" للخليلي ٢/ ٥٦٨، "تهذيب الكمال" ٤/ ٥٤٠، "تاريخ الإسلام" ٤/ ٨٢١، "التقريب" (٩١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>