للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤) يحيى بن أبي زكريَّا الغَسَّانيُّ، أبو مَرْوَان الواسطيُّ، أصله من الشام.

روى عن: هشام بن حسَّان، وهشام بن عُروة، ويونس بن عُبيد، وآخرين.

روى عنه: أيُّوب بن أبي هند، ومحمد بن حرب، وعبد الوهاب بن عيسى، وآخرون.

حاله: قال أبو حاتم: شيخٌ ليس بمشهور. وقال البزَّار: لا بأس به، روى عنه النَّاس. وقال الدَّارقطني: ثِقَةٌ.

بينما قال ابن حبَّان: كان مِمَّن يَروي عن الثقات المقلوبات حتى إذا سمعها مَنْ الحديث صناعته لم يشك أنَّها مقلوبةٌ، لا تجوز الرواية عنه؛ لما أكثر من مخالفة الثقات. وقال أبو داود، وابن حجر: ضعيفٌ.

قلتُ: وأخرج له البخاري في "صحيحه"؛ لكن قال ابن حجر: ماله في البخاري سوى موضعٍ واحدٍ متابعةً.

بينما ذكر ابن طاهر المقدسي في "رجال الصحيحيْن": أنَّ البخاري روى له في آخر "الاعتصام" مُفردًا، وفي سائر المواضع مقرونًا. (١) ويؤكِّدُ ما ذكره ابن طاهر: أنَّ الإمام المزي ذكر له في "التحفة"، عن هشام بن عروة عند البخاري عدة مواضع. (٢)

ولذا قال الدكتور/عبد الله بن ضيف الله الرُّحيلي في تعليقه على "من تُكُلم في وهو موثق": ورواية البخاري له تمنع من قبول الجرح المُبهْمَ فيه، وإن لم يَرِدْ فيه تعديل، وأما جرح ابن حبان فهو غُلُوٌّ منه.

وعلَّق الدكتور/موفق بن عبد الله على توثيق الدَّارقطني له، فقال: وتوثيق الدارقطني له هو الأَوْلى، إذ أنَّ رواية البخاري عنه يُعتبر توثيقًا له، وأما ابن حبَّان فقد بالغ الطعن فيه، لذا أنكر عليه ابن حجر ذلك - كما في "هدي الساري" فقال: وقول ابن حبَّان قولٌ مُبالغٌ فيه؛ إذ لم يستطِع ابن حبَّان أن يأتي بحديثٍ واحدٍ يُدَلِّل فيه على قوله هذا، ولو نقل ابن حجر قول الدارقطني وتوثيقه له؛ لَمَا قال فيه "ضعيف".

وعليه فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ"؛ لِتَوْثيق الدَّارقطني، والبَزَّار، وإخراج البخاري له. (٣)

٥) هشام بن حَسَّان الأَزدي، القُرْدُوسيُّ، أبو عبد الله البَصْري.

روى عن: الحَسَن البصري، ومحمد بن سيرين، وعكرمة مَوْلى ابن عبَّاس، وآخرين.

روى عنه: يحيى بن أبي زكريا، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعيسى بن يونس، وآخرون.


(١) يُنظر: "رجال الصحيحين" (٢/ ٥٦٨).
(٢) يُنظر: "صحيح البخاري"؛ في المواضع التالية:
ك/الجنائز، ب/ما جاء في قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - (حديث/١٣٨٩).

ك/الحج، ب/مَنْ صَلَّى ركعتي الطواف خارجًا من المسجد (حديث/١٦٢٦).
ك/الديات، ب/العفو في الخطأ بعد الموت (حديث/٦٨٨٣). وفي هذه المواضع الثلاثة مقرونًا.
بينما أخرج له في ك/الاعتصام، ب/قوله - سبحانه وتعالى -: "وَأَمْرُهُمْ شورى بينهم" (حديث/٧٣٧٠).
(٣) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٨/ ٢٧٤، "الجرح والتعديل" ٩/ ١٤٦، "المجروحين" ٣/ ١٢٦، "تهذيب الكمال" ٣١/ ٣١٤، "تهذيب التهذيب" ١١/ ٢١١، "من تُكُلم فيه وهو موثق" ص/٥٤٠، "التقريب" (٧٥٥٠)، "سؤالات الحاكم للدارقطني" ص/٢٨٣، "مُسند البزَّار" (حديث/٢٣٣٦)، "تحفة الأشراف" ١٢/ ٢١٨، "السلسلة الصحيحة" (حديث/٢٩٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>