للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اسمه في آخر الكتاب الذي ينفذ معه بين السطور، ويختم الكتاب، ويسلّم إليه، ويكتب له ورقة طريق بالتوجه إلى جهة قصده، وحمله على ما رسم له به من خيل البريد على ما سيأتي ذكره في الكلام على كتابة أوراق الطريق، ويترك اسمه، وتاريخ سفره، والجهة التي توجه إليها، والشّغل الذي توجه بسببه بدفتر بالديوان.

فلما عظم أمر الدواداريّة واستقرّ عند الدوادار كاتب من كتّاب الدّست يعلّق عنه الرسالة على ما تقدّم في الكلام على تعليق الرسالة، رجع أكثر الأمر في ذلك إلى الدّوادار، وصار كاتب الدّست الذي يخدمه يعلّق الرسالة عنه بذلك كما يعلّقها عنه في غيره على ما تقدّم. فإن كان البريد إلى جهة الشام كتب في ورقة لطيفة: «يرسم برسالة المقرّ المخدوم الفلاني أمير دوادار الناصري أو الظاهريّ مثلا أعز الله تعالى أنصاره أن يكتب ورقة طريق شريفة باسم فلان الفلاني المرسوم له بالتوجه إلى الجهة الفلانية» ، ويحمل على فرس أو فرسين أو أكثر من خيل البريد، ثم يؤرّخ. وإن كان البريد إلى الوجه القبليّ أو البحري أو غير ذلك كتب: أن يكتب ورقة فرس بريد باسم فلان الفلاني من غير تعرّض لذكر ورقة طريق، وباقي الكلام على نحو ما تقدّم، ويؤرّخ ويجهّز تلك الورقة صحبة البريديّ إلى صاحب ديوان الإنشاء فيخلّد «١» الورقة بديوانه عند دوا داره في جملة أضابير الديوان، ويكتب له في ورقة صغيرة أيضا ما مثاله: أمير آخور البريد المنصور، يحمل فلان الفلانيّ على فرس واحد أو أكثر من خيل البريد المنصور عند توجهه إلى الجهة الفلانية ويؤرّخ، ويدفع إلى البريديّ ليدفعها إلى أمير آخور البريد تخلّد عنده، ويكتب اسم البريديّ في آخر الكتاب على ما سيأتي في أوّل المكاتبات إن شاء الله تعالى، ويختم الكتاب ويدفع إليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>