للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإعراب:

قوله: "نجيت": جملة من الفعل والفاعل، و "نوحًا" مفعوله، وقوله: "يا رب": دعائية معترضة بين الفاعل والمفعول، قوله: "واستجبت": عطف على نجيت، وفيه دلالة على بطلان قول من يقول إن الواو تدل على الترتيب؛ لأن النجاة لا تكون إلا بعد الاستجابة.

قوله: "في فلك" يتعلق بقوله: "نجيت"، وقوله: "ماخر" بالجر صفة الفلك، قوله: "في اليم": يتعلق بماخر، قوله: "مشحونًا": حال من فلك وإن كان نكرة؛ لأنه وصفه بماخر، وهذا محل الاستشهاد، وهو ظاهر (١).

الشاهد الخامس والتسعون بعد الأربعمائة (٢) , (٣)

لا يَرْكَنَنْ أَحَدٌ إلى الإِحْجامِ … يَوْمَ الوَغَى مُتَخَوِّفًا لحِمَامِ

أقول: قائله هو قطري بن الفجاءة التميمي أبو نعامة الخارجي، وكان من الشجعان المشاهير، ويقال: إنه مكث عشرين سنة يسلم عليه أصحابه من الخوارج بالخلافة.

قتل في سنة تسعة وسبعين للهجرة، قتله عسكر الحجاج من جهة عبد الملك بن مروان الأموي.

ووقع في نسخة ابن الناظم أن قائل هذا البيت [هو] (٤) الطرماح (٥)، وهو غلط فاحش، فالسهو إما منه، وإما إلحاق من الناسخ، وبعده ستة أبيات أخر، وهي (٦):

٢ - فلَقَدْ أَرَانِي للرِّمَاحِ دَرِيئَةً … مِنْ عَنْ يَمِينِي مَرَّةً وأمَامِي

٣ - حَتَّى خَضَبتُ بِمَا تَحَدَّرَ مِنْ دَمِي … أَكْنَافَ سَرْجِي أوْ عِنَانَ لِجَامِي


(١) قال ابن مالك: "فمن المسوغات تخصص" صاحب الحال بوصف كقوله تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا﴾ [الدخان: ٤، ٥]. وكقول الشاعر: (البيتين) ". شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٣٣١)، وقد اشترط بعض المغاربة في الحال من النكرة أن يكون المسوغ تعدد الوصف حكاه ابن عقيل وأبو حيان. ينظر: المساعد (٢/ ١٧)، والارتشاف (٢/ ٣٤٦).
(٢) ابن الناظم (١٢٧)، وأوضح المسالك (٢/ ٨٥)، وشرح ابن عقيل (٢/ ٢٦٢).
(٣) البيت من بحر الكامل، وهو لقطري بن الفجاءة من مشاهير الخوارج الذين يدعون إلى الجهاد والحرب ضد الطغاة والظالمين، والشاهد وما بعده في هذا المعنى، وانظر بيت الشاهد في الخزانة (١٠/ ١٦٣)، والدرر (٤/ ٥)، وشرح عمدة الحافظ (٤٢٣)، وشرح التصريح (١/ ٣٧٧)، وهمع الهوامع للسيوطي (١/ ٢٤٠).
(٤) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(٥) هكذا في ابن الناظم (٣٢٠)، ط. دار الجيل.
(٦) هكذا نص العيني على أن بعده ستة أبيات، ثم أورد خمسًا فقط، وهذه الأبيات المذكورة منها أربع في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (١٣٦) القسم الأول، وانظرها كلها في الخزانة (١٠/ ١٦٣)، وشعر الخوارج (١١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>