للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[شواهد إعراب الفعل]

الشاهد الثامن والخمسون بعد الألف (١)، (٢)

كَيْ تَجْنَحُونَ إلى سِلْمٍ وما ثُئِرتْ … قَتْلاكُمُ ولظَى الهَيْجَاءِ تَضْطَرِمُ

أقول: أنشده سيبويه ولم يعزه إلى قائله، وهو من البسيط.

قوله: "تجنحون": من جنح إذا مال يجنَح ويجنُح بفتح العين وضمها جنوحًا واجتنح مثله، و "السِلم" بكسر السين؛ الصلح.

قوله: "ومما ثئرت": صيغة مجهول من ثأرت القتيل وبالقتيل ثأرًا وثؤرة؛ أي: قتلت قاتله، قوله: "ولظى الهيجاء" اللظى: النار، والهيجاء: الحرب يمد ويقصر، وهاهنا ممدودة، قوله: "تضطرم" أي: تلتهب؛ من الضرام بالكسر وهو اشتعال النار في الحلفاء ونحوها.

الإعراب:

قوله: "كي تجنحون" أي: كيف تجنحون، وكي لغة في كيف وهو للاستفهام (٣)، وتجنحون: جملة من الفعل والفاعل، و "إلى سلم": يتعلق [به] (٤)، قوله: "وما ثئرت قتلاكم": جملة حالية، وما نافية، وثئرت على صيغة المجهول، وقتلاكم: كلام إضافي مفعول ثئرت ناب عن الفاعل، قوله: "ولظى الهيجاء": كلام إضافي مبتدأ، و "تضطرم": خبره، والجملة وقعت حالًا -أيضًا-.


(١) ابن الناظم (٢٦١)، وتوضيح المقاصد (٤/ ١٧٥).
(٢) البيت من بحر البسيط، غير منسوب في مراجعه لقائل، وقد ذكر الشارح أن سيبويه أنشده في كتابه، وهو غير دقيق، والبيت ليس في الكتاب، وانظره في المغني (١/ ١٨٢)، والجنى الداني (٢٦٥)، والخزانة (٧/ ١٠٦)، والدرر (٣/ ١٣٥)، وشرح شواهد المغني (٥٠٧)، والهمع (١/ ٢١٤).
(٣) ينظر معاني القرآن للفراء (٣/ ٢٧٤)، وإعراب القرآن للنحاس (٥/ ٢٥٠).
(٤) ما بين المعقوفين سقط في (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>