للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أمير المؤمنين] (١) علي بن أبي طالب ، وهو من الطَّويل، والمعنى ظاهر.

الإعراب:

قوله: "جزى الله": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "ربيعة": مفعول به، و "خيرًا":

مفعول ثان، والجملة دعائية لا محل لها من الإعراب إنشاء في صورة الإخبار.

قوله: "والجزاء": مبتدأ، و "بفضله": خبره؛ أي: بفضل [الله] (٢) وقد اعترضت بين الفاعل والمفعول، قوله: "ما أعف" صيغة التعجب؛ أي: ما أعفهم!، قوله: "وأكرما": عطف عليه، وأصله: ما أكرمهم والألف فيه للإطلاق.

والاستشهاد فيه:

وذلك لأن المتعجب [منه] (٣) إذا علم جاز حذفه سواء كان معمول أفعل كما في قوله: "ما أعفَّ وأكرمَا"؛ إذ أصله: ما أعفهم وأكرمهم؛ كما ذكرنا، أو معمول أفعل به. فافهم (٤).

الشاهد الثالث والستون بعد السبعمائة (٥)، (٦)

فَذَلِكَ إِنْ يَلْقَ المَنِيَّةَ يَلْقَهَا … حَمِيدًا وَإنْ يَستَغنِ يَومًا فأجدر

أقول: قائله هو عروة بن الورد بن زيد، وقيل: ابن عمرو بن زيد بن عبد الله بن ثابت بن هرم بن لديم بن عرذ بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن الريث بن غطفان بن سعد بن غيلان بن مضر بن نزار، شاعر من شعراء الجاهلية، وفارس من فرسانها، وصعلوك من صعاليكها المعدودين


= حمراء، فأعجب بزحفه، فقال:
لنا الراية الحمراء يخفق ظلها … إذ قيل قدمها حصين تقدمَا
وبيت الشاهد ملفق من بيتين في الديوان وهما:
جزى الله قومًا قابلوا في لقائهم … لدى البأس خير ما أعف وأكرمَا
ربيعة ألكنب أنهم أفعل نجده … وبأس إذا لافها خميسًا عرمرمَا
وانظر بيت الشاهد في ديوان الإمام علي (١٧٠)، ط. دار الكتب العلمية.
(١) و (٢) و (٣) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(٤) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (٣/ ٢٠).
(٥) ابن الناظم (١٧٨)، وتوضيح المقاصد (٣/ ٦١)، وأوضح المسالك (٢/ ٢٧٦)، وشرح ابن عقيل (٣/ ١٥٢) "صبيح".
(٦) البيت من بحر الطَّويل، وهو من قصيدة لعروة بن الورد، قالها يعاتب امرأته، وقد نهته عن الغزو، ومطلعها:
أقللي اللوم يا بنة منذر … ونامي وإن لم تشتهي النوم فاسهري
انظر ديوان عروة والسمؤال (٣٥)، ط. دار صادر، وانظر بيت الشاهد في شرح التصريح (٢/ ٩٠)، والأغاني (٦/ ٢٩٦، ٣٠٣)، والخزانة (١٠/ ٩)، (١٠/ ١٣)، والدرر (٤/ ٢٠٧)، وهمع الهوامع للسيوطي (٢/ ٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>