للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: "نجاحًا" مفعوله، قوله: "في غابر الأزمان" يتعلق بقوله: "نجاحًا".

الاستشهاد فيه:

في قوله: "حيثما" حيث جزم الفعلين وهما قوله: "تستقم"، وقوله: "يقدر" لأنها للشرط كما ذكرنا (١).

الشاهد الحادي عشر بعد المائة والألف (٢) , (٣)

خَلِيلَيَّ أنَّى تَأْتِيَانِي تأْتِيَا … أَخًا غَيرَ ما يُرْضِيكمَا لا يُحَاولُ

أقول: هو من الطَّويل.

قوله: "لا يحاول": من حاولت الشيء إذا أردته، والمعنى: لا يريد شيئًا غير ما يرضيكما.

الإعراب:

قوله: "خليلي": منادى مضاف قد حذف منه حرف النداء، تقديره: يَا خليلي، وأصله: يَا خليلان لي؛ فلما أضيف خليلان إلى ياء المتكلم سقطت النُّون ثم انقلبت الألف ياء علامة للنصب، وأدغمت الياء في الياء فصار خليلي.

قوله: "أنَّى" شرطية، وقوله: "تأتياني": مجزوم لأنه فعل الشرط، وقوله: "تأتيا" أَيضًا مجزوم لأنه جواب الشرط، وهي جملة من الفعل والفاعل، قوله: "أخًا" مفعول تأتيا، قوله: "غير" منصوب بقوله: "لا يحاول"، ومضاف إلى قوله: "ما يرضيكما"، والجملة في محل النصب لأنها صفة لقوله: "أخًا"، وكلمة "ما" موصولة، و"يرضيكما": جملة من الفعل والفاعل والمفعول صلتها، والعائد محذوف تقديره: يرضيكما به، ويجوز أن تكون مصدرية، والتقدير: غير رضاكما، يعني: لا يحاول شيئًا غير رضاكما؛ أي: غير مرضي لكما فافهم.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "أنَّى" حيث جزم الفعلين وهما قوله: "تأتياني"، وقوله: "تأتيا"، وذلك لأنه للشرط ها هنا، وتكون أنى -أَيضًا- استفهامية بمعنى: متى، وتكون -أَيضًا- بمعنى: أين،


(١) ينظر شرح التسهيل للمرادي (٣/ ٣٦٣)، وشرح التصريح بمضون التوضيح (٢/ ٣٩).
(٢) ابن الناظم (٢٧٢)، وشرح ابن عقيل (٤/ ٣١).
(٣) البيت من بحر الطَّويل، لم ينسب لقائله، وهو إقرار بحسن الصحبة، وانظره في شرح شذور الذهب (٤٣٧)، وشرح الأشموني (٤/ ١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>