للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بفتح العين المهملة وسكون الضاد المعجمة وفي آخره باء موحدة، وهو السيف، ويروى: بسيف باتر، أي: قاطع من البتر وهو القطع؛ قال الجوهري: السيف الباتر: القاطع (١).

وقوله: "يقصد": من القصد، وهو ضد الجور، قال الله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩]، قوله: "أسوقها": جمع ساق، ويروى: "في أسوقها" وليس بصحيح، قوله: "وجائر": من الجور وهو ضد العدل.

الإعراب:

قوله: "بات": من الأفعال الناقصة ويستعمل في من يفعل بالليل كما أن ظل يستعمل في من يفعل بالنهار، والضمير المستتر فيه اسمه، وقوله: "يعشيها": جملة من الفعل والفاعل والمفعول؛ خبره، والضمير فيه يرجع إلى المرأة التي يعاقبها زوجها بالسيف (٢)، والباء في "بعضب" تتعلق بقوله: "يعشيها"، وقوله: "باتر" بالجر صفة لعضب.

قوله: "يقصد": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى ما يرجع إليه الضمير الذي في بات، ومحلها النصب على الحال (٣)، وقوله: "في أسوقها" يتعلق بها.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "وجائر" فإنه عطف على قوله: "يقصد"، وهو عطف الاسم على الفعل، والمسهل لذلك كون جائر بمعنى يجور فافهم (٤).

الشاهد الرابع والتسعون بعد الثمانمائة (٥) , (٦)

فألْفَيتُهُ يَومًا يُبِيرُ عَدُوَّهُ … وَمُجْرٍ عَطَاءً يَستَجفُّ المَعَابِرَا

أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطويل.


(١) الصحاح مادة: "بتر".
(٢) قال صاحب الخزانة (٥/ ١٤١): "وزعم العيني أن الضمير للمرأة التي عاقبها زوجها بالسيف ولا يخفى أن هذا غير مناسب لسياق الكلام".
(٣) قال صاحب الخزانة بعد أن نقل هذا المعنى وهذا الإعراب: "قال: وهذا فاسد؛ لأنه لو كان كما زعم لنصب جائز؛ لأنه معطوف عليه ولا جائز أن يكون منصوبًا أو مرفوعًا؛ لأن الشعر من الرجز الذي يجب توافق قوافيه، والقافيتان مضبوطتان بالجر، وكان قد ذكر أن جملة يقصد صفة لعضب.
(٤) ينظر الشاهد رقم (٨٩٢).
(٥) شرح ابن عقيل (٣/ ٢٤٤).
(٦) البيت من بحر الطويل للنابغة الذيباني من قصيدة قالها يمدح النعمان ويعتذر إليه، في ديوانه (٤٨)، شرح: عباس =

<<  <  ج: ص:  >  >>