للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "أغر" أي: أبيض، وقوله: "الثنايا": جمع ثنية وهي الأسنان الأربعة التي تليها الرباعيات، وتلي الرباعيات الأنياب ثم تليها الضواحك ثم تليها الأضراس.

قوله: "أحم": من الحمة وهي لون بين الدهمة والكمتة، و "اللثات": جمع لثة وهي اللحمة الركبة فيها الأسنان، و "السوك": جمع سواك، و "الإِسحِل" بكسر الهمزة وسكون السين وكسر الحاء المهملتين وفي آخره لام، وهو شجر يتخذ منه المساويك، قال المفضل: وتتخذ المساويك من الأراك والبشام والإسحل والضرو وهو شجر حبة الخضراء والعتم وهو الزيتون.

الإعراب:

قوله: "أغر الثنايا": كلام إضافي مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هي أغر الثنايا، وقوله: "أحم اللثات" -أيضًا- كلام إضافي خبر بعد خبر، قوله؛ "تحسنها": جملة من الفعل والمفعول الراجع إلى الثنايا واللثات، ومعناه: تُجَمِّلُهَا وتزيد في صفائها، قوله: "سوك الإسحل": كلام إضافي مرفوع لأنه فاعل للفعل المذكور.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "سوك الإسحل". حيث ضم الواو فيه للضرورة، والقياس تسكينها؛ كما يقال في جمع سوار: سُور، وفي خوان: خُوْن. فافهم (١).

الشاهد الثامن بعد المائتين والألف (٢)، (٣)

أهْلًا بِأَهْلٍ وَبَيتًا مثلَ بَيْتِكُمْ … وبالأناسينِ أَبْدَالِ الأناسينِ

أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.

فقائل هذا يسلي شخصًا مصابًا بأهله نازحًا عن داره ووطنه الذين فقدهم وأصيب بهم، وقدم على قوم أحسنوا إليه غاية الإحسان حتى كأنه اجتمع بأهله في وطنه ولم يفقد أحدًا منهم.


(١) ينظر تصريف المازني والمنصف معًا (١/ ٣٣٨، ٣٣٩)، وقال ابن يعيش بعد أن ذكر البيت: "واستعمال الأصل الذي هو الضم هاهنا من ضرورات الشعر عند سيبويه، وهو عند أبي العباس جائز في غير الشعر .. ". ابن يعيش (١٠/ ٨٤، ٨٥)، والأشموني (٤/ ١٣٠).
(٢) توضيح المقاصد (٥/ ٧٢).
(٣) البيت من بحر البسيط مجهول القائل، ولا مراجع له إلا المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (١٠٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>