للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣ - تَعَلَّمْ أنه لا طَيرَ إلا … عَلَى مُتَطَيِّرٍ وهو الثُّبُورُ

٤ - بلَى شَيءٌ يُوافِقُ بَعْضَ شَيءٍ … أحَايِينَا وبَاطِلُهُ كَثِيرُ

والبيت المذكور من الطويل، وهي من الوافر (١).

الإعراب:

قوله: "تعلم" بمعنى اعلم، وأكثر استعمال تعلم الذي بمعنى اعلم إعماله في أن؛ كما في قول النابغة المذكور آنفا، وأقله أن يتعدى إلى المفعولين؛ كما في قوله:

تعلم شفاء النفس ....... … ..........................

فإن: "شفاء النفس": كلام إضافي مفعوله الأول، وقوله؛ "قهر عدوها": كلام إضافي -أيضًا- مفعوله الثاني، قوله: "فبالغ": عطف على قوله: "تعلم"، وأنت مستتر فيه فاعله، وقوله: "بلطف" يتعلق به، وقوله: "في التحيل" يتعلق بقوله "بلطف"، و "المكر": عطف عليه.

الاستشهاد فيه:

على أن تعلم بمعنى اعلم، وأنه استدعى مفعولين ونصبهما وأن هذا قليل؛ لأن أكثر استعماله إعماله في أن كما ذكرناه (٢).

الشاهد الثامن والعشرون بعد الثلاثمائة (٣)، (٤)

وقلتُ تَعَلَّم أنَّ للصَّيدِ غرَّةً … وإلَّا تُضَيعُه فَإنكَ قَاتِلُهْ

أقول: قائله هو زهير بن أبي سلمى، وهو من قصيدة طويلة من الطويل يمدح بها حصين


(١) في (ب) وهي من الوافر والبيت المذكور من الطويل.
(٢) من أفعال القلوب ما يتعدى لاثنين وهو أربعة أقسام: أحدها: ما يفيد في الخبر يقينًا وهو أربعة: وجد وألفى وتعلم بمعنى: (علم) ودرى. قال الله تعالى: ﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا﴾ [المزمل: ٢٠] و ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ﴾ [الصافات: ٦٩]، وقوله:
دُرِيتَ الوَفي العهدَ يا عُرْوَ فاغتَبط … فَإن اغتبَاطًا بالوَفَاء حَمِيدُ
ويقول ابن مالك: "ومن أخوات علم ذات المفعولين تعلم بمعنى: اعلم ولا يستعمل لها ماض ولا مضارع، والمشهور إعمالها في (أن)؛ كقول الشاعر:
تعلَّم أنه لا طيرَ إلا … عَلَى مُتَطَيِّرٍ وهي الثُّبُورُ
وقد نصبت مفعولين في قول الآخر (البيت) "، شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٧٩، ٨٠)، وشرح الرضي على الكافية (٤/ ١٥٠)، وارتشاف الضرب لأبي حيان (٣/ ٥٧)، وشرح التصريح (١/ ٢٤٧) وحاشية يس، وأوضح المسالك (٢/ ٢٩) وما بعدها.
(٣) أوضح المسالك (٢/ ٣٢).
(٤) البيت من بحر الطويل من قصيدة طويلة لزهير بن أبي سلمى في المدح، انظر ديوانه (١٢٤) صنعة أبي العباس =

<<  <  ج: ص:  >  >>