للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإعراب:

قوله: "ألا طعان" الهمزة للاستفهام دخلت على لا النافية للجنس قصد بها التوبيخ والإنكار، و "طعان": اسم لا، وليس لها خبر عند سيبويه والخليل لأنها بمنزلة ليت (١)، وعند غيرهما الخبر محذوف؛ أي: ألا طعان موجود (٢)، وكذا قوله: "ألا فرسان" [وفي كتاب سيبويه: ولا فرسان بواو العطف (٣)، قوله: "عادية" بالنصب على الحال من فرسان] (٤)، ويروى: عادية بالوفع، فإن صح فوجهه أن يكون خبرًا.

قوله: "إلا تجشؤكم": استثناء منقطع، ويقال بالرفع على أن "إلا" صفة بمعنى غير، وقال النحاس في شرح أبيات سيبويه: ورواية أبي الحسن: إلا تجشؤكم بالنصب، وقال: استثناء ليس من الأول وهو عندي الصواب، والأول غلط؛ يعني الوفع (٥).

والمعنى: ألا طعان عندكم ولا فرسان منكم يعدون على أعدائهم؛ أي: لستم بأهل حرب وإنما أنتم أهل أكل وشرب، قوله: "حول التنانير": كلام إضافي منصوب على الظرف.

الاستشهاد فيه.

في قوله: "ألا طعان" حيث جاء فيه: "ألا" للتوبيخ والإنكار مع بقاء عملها (٦).

الشاهد الثاني والعشرون بعد الثلاثمائة (٧)، (٨)

لَا سَابِغَاتٍ وَلَا جَأْوَاءَ بَاسِلَةً … تَقِي المنُونَ لَدَى اسْتِيفَاءِ آجَالِ

أقول: هو من البسيط.

قوله: "لا سابغات": جمع سابغة، وهي الدرع الواسعة، قوله: "ولا جأواء" بفتح الجيم وسكون الهمزة وفتح الواو ممدود، ويقال: كتيبة جأواء بينة الجأي؛ وهي التي يعلوها السواد لكثرة


(١) ينظر الكتاب لسيبويه (١/ ٢٨٩، ٣٠٧، ٣٠٨)، والمقتضب (٤/ ٣٨٢)، والمغني (٣٨١).
(٢) هو رأي المبرد والمازني كما في المقتضب (٤/ ٣٦٩، ٣٨٢، ٣٨٣)، والمغني (٣٨٢).
(٣) ينظر الكتاب لسيبويه (٢/ ٣٠٦).
(٤) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(٥) لم نجده في الكتاب المذكور وهو شرح أبيات شرح التصريح، الكتاب للنحاس، انظره تحقيق د. وهبة متولي (ص ٢١٠).
(٦) ينظر الشاهد رقم (٣١٨).
(٧) ابن الناظم (٧١).
(٨) البيت من بحر البسيط، وقائله مجهول، يدعو إلى الحرب وقتال الأعداء التي تقصر الآجال، وبيت الشاهد في تخليص الشواهد (٣٩٦)، والدرر (٢/ ٢٢٦)، وشرح قطر الندى (١٦٧)، وهمع الهوامع للسيوطي (١/ ١٤٦)، ولم يشر العيني إلى نسبته.

<<  <  ج: ص:  >  >>