للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشاهد الثاني والأربعون بعد المائة (١) , (٢)

رَأَيْتُكَ لَمَّا أَنْ عَرَفْتَ وُجُوهَنَا … صَدَدْتَ وَطِبْتَ النَّفْسَ يَا قِيْسُ عَن عَمْرو

أقول: ذكر التوزري (٣) في شرح الشقراطيسية (٤) عن بعضهم أن هذا البيت مصنوع فحينئذ لا يحتج به.

قلتُ: هذا ليس بصحيح، فإن قائله هو: رشيد بن شهاب اليشكري، وهو من قصيدة من الطويل، وأولها هو قوله:

١ - من مبلغ فِتْيَانَ يَشْكُرَ أنَّنِي … أَرَى حِقْبَةً تُبْدِي أَمَاكِن للصَّبرِ

٢ - فأوصِيكمْ بالحَيّ شَيْبَانَ إنهم … هم أهلُ أبناءِ العَظَائِمِ والفَخرِ

٣ - على أن قيْسًا قال يا قَيس بنَ خالدٍ … لَيَشْكُرُ أحْلَى ما لَقِينَا مِنَ التّمْرِ

٤ - رأيتك .................... … .......................... إلخ

٥ - رأيتَ دِمَاء أَسْهَلَتْهَا رِمَاحُنَا … شآبيبَ مثلَ الأرجوانِ على النَّحْرِ

٦ - ونحن حَمَلْنَاكَ المَصِيفَةَ كلَّها … على حَرَجٍ تُوشَى كُلُومُكِ في الخِدْرِ

٧ - فلا تَحْسَبنَّ كالعمور وجَمْعِنَا … فنحن وبيتُ الله أدْنَى إلى عَمْرِو

٨ - جميعًا وَلَسْنَا قد عَلِمْتَ أُشَابَةً … بَعِيدِين مِن نَقْصِ الخلائق والغدرِ

٤ - قوله: "رأيتك": خطاب لقيس بن مسعود بن قيس بن خالد اليشكري، وهو المراد من قوله: يا قيس عن عمرو، قوله: "وجوهنا" أراد بالوجوه الأنفس والذوات من قبيل


(١) ابن الناظم (٣٩)، وتوضيح المقاصد للمرادي (١/ ٢٦٤)، وأوضح المسالك (١٢٩)، وشرح ابن عقيل (١/ ١٨٢).
(٢) البيت من بحر الطويل، من قصيدة لراشد بن شهاب الشيباني، شاعر جاهلي، يفتخر فيها بالشجاعة وقتل الأعداء، وهي في المفضليات رقم (٨٩) (١٧٥) تحقيق: قصي الحسين، وبيت الشاهد في: التصريح (١/ ١٥١)، والدرر (١/ ٥٣)، والهمع (١/ ٨٠)، والأشموني (١/ ١٨٢).
(٣) في الأعلام للزركلي (٦/ ٢٨٣): (ابن الشباط التوزري): محمد بن علي بن محمد بن علي بن عمر، أبو عبد الله، المصري التوزري ويقال له: ابن الشباط: أديب متفنن، يعد من علماء هندسة الري توزيع المياه، من أهل توزر (من بلاد قسطيلة بأقصى إفريقية) مولده ووفاته فيها، ولي بها القضاء ودرس مدة بتونس، ويقال له المصري؛ لأن أحد جدوده استوطن القاهرة زمنًا، من كتبه: (صلة السمط وسمة المرط) أربعة أجزاء كبيرة في الأدب والتاريخ، جعله شرحًا لتخميس (القصيدة الشقراطيسية) في السيرة وغيرها، عاش ما بين: (٦١٨ - ٦٨١ هـ = ١٢٢١ - ١٢٨٢ م).
(٤) هي قصيدة شقراطيسية في السيرة وشرحها في أربعة أجزاء كبيرة وسماها: صلة السمط وسمة المرط، مخطوط. ينظر الأعلام (٦/ ٢٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>