للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"برد، ومثله": مرفوعان بالنيابة عن الفاعل، قوله: "دواليك": نصب على المصدر يعني تداولًا بعد تداول، ويقال: نصب على الحال؛ أي: متداولين.

قوله: "حتَّى": ابتدائية ها هنا، و"لابس": مرفوع لأنه اسم ليس، وخبره قوله: "للبرد"، ووروى: حتَّى كلنا غير لابس، والجملة مستأنفة عند الجمهور، وعند الزجاج وابن درستويه في موضع جر بحتى.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "دواليك" فإنَّه مصدر مثنى مضاف إلى ضمير المخاطب مخصوص به، ومعناه التكرار. فافهم (١).

الشاهد السابع والأربعون بعد الستمائة (٢)، (٣)

نَدِمْتُ عَلَى مَا فَاتَنِي يَوْمَ بِنْتُمُ … ........................

أقول: قائله هو كثير عزة، وتمامه:

................... … فَيَا حَسْرَتَا أَنْ لَا يَرَيْنَ عَويلِي

وهو من قصيدة لامية، وهي [طويلة] (٤) من الطَّويل، وأولها هو قوله (٥):

١ - ألَا حَيّيَا ليلَى أجَدَّ رَحِيلي … وآذَنَ أصْحَابِي غَدًا بِقُفُولِ

٢ - تَبَدَّتْ لَهُ لَيلَى لِتُذْهِبَ عَقْلَهُ … وَشَاقْتك أُمّ الصَّلْتِ بَعْدَ ذُهُولِ

٣ - أُرِيدُ لأَنْسَى ذِكْرَهَا فَكَأَنَّمَا … تُمَثَّلُ لِي لَيلَى بِكُلِّ سَبيلِ

٤ - إذَا ذُكِرَتْ لَيلَى تَغَشَّتْكَ عَبرَةٌ … تُعَلُّ بِهَا العَينَانِ بَعْدَ نُهُولِ

٥ - وَكَمْ مِنْ خَلِيلٍ قَال لِي هَلْ سَأَلْتَهَا … فَقُلْتُ نَعَمْ لَيلَى أضَنُّ خَلِيلِ

٦ - وأبعَدَهُ لَيلًا وأوشكهُ قِلَى … وإنْ سُئِلْتَ عُرْفًا فَشَرُّ مَسُولِ

٧ - لقَدْ كَذَبَ الوَاشُونَ مَا بُحْتُ عِندَهُمْ … بِلَيلَى ولَا أرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ

٨ - فإنْ جَاءَكِ الوَاشُونَ عَنِّي بِكِذْبَةٍ … فَرَوْهَا وَلَمْ يَأتُوا لَهَا بِحَويلِ


(١) ينظر ابن يعيش (١/ ١١٩).
(٢) ابن الناظم (١٥٢).
(٣) البيت من بحر الطَّويل، وهو من قصيدة طويلة لكثير عزة في الغزل، قد سرد الشارح أكثرها، ديوان كثير عزة (١٠٨)، وانظر الأمالي لأبي علي القالي (٢/ ٦٧)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (٨٠٧).
(٤) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(٥) ديوان كثير عزة (١٠٨)، تحقيق: د. إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت (١٩٧١ م).

<<  <  ج: ص:  >  >>