للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "فيمن يغل" يتعلق بواغلًا.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "أيهذان" حيث وصف المنادى فيه باسم الإشارة؛ كما في قوله:

ألَا أَيُّهَذَا البَاخِعُ الوَجْد نَفْسَهُ … .................................. (١)

وقد مَرَّ بيانه.

الشاهد الثاني والأربعون بعد التسعمائة (٢)، (٣)

يا تيمُ تيمَ عَدِيٍّ لَا أَبَا لكُمُ … .................................

أقول: قائله هو جرير بن عطية الخطفي، وتمامه (٤):

.............................. … لا يُلْفِيَنَّكُمْ في سَوْأةٍ عُمَرُ

وهو من قصيدة يهجو بها عمرو بن لجأ التميمي، وقبله:

١ - والتيمُ عبدٌ لِأقوامٍ يلُوذُ بِهِمْ … يُعْطَى المقُاداةَ إِنْ أَوْفَوْا وإنْ غَدَرُوا

٢ - أَتَبْتَغِي التيمُ عُذْرًا بعدَ ما غَدَرُوا … لا يَقْبَلُ اللهُ من تَيْمٍ إذَا اعْتَذَرُوا

٣ - يا تيمُ تيمَ عَدِيٍّ .............. … ............................... إلخ

وهو من البسيط.

٣ - قوله: "يا تيمُ تيمَ عَدِيٍّ" إنما أضاف التيم إلى عدي ليفرق بينها، وبين تيم مرة في قريش، وتيم غالب بن فهر في قريش - أيضًا، وهم بنو الأدرم، وتيم قيس بن ثعلبة، وتيم شيبان، وتيم ضبة، وعدي الَّذي أضاف تيمًا إليه هو أخوه، وهما - تيم وعدي - ابنا عبد مناف بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، قوله: "لا أبا لكم" للغلظة في الخطاب، وأصله أن ينسب الخاطب إلى غير أب شتمًا له واحتقارًا، ثم كثر في الاستعمال حتَّى جعل في


(١) ينظر الشاهد رقم (٩٢٦).
(٢) توضيح المقاصد (٣/ ٣٠٣)، وشرح ابن عقيل (٣/ ٢٧٠).
(٣) البيت من بحر البسيط، من قصيدة لجرير يهجو فيها عمرو بن لجأ، وكان هذا الأخير قد هجا جريرًا، وانظر بيت الشاهد في الكتاب (١/ ٥٣)، والمقتضب (٤/ ٢٢٩)، وابن يعيش (٢/ ١٠)، والخصائص (١/ ٣٤٥)، والأزهية (٢٣٨)، والخزانة (٢/ ٢٩٨)، والدرر (٦/ ٢٩)، وشرح شواهد المغني (٨٥٥).
(٤) انظر ديوان جرير (١/ ٢١٥)، ط. دار المعارف، تحقيق: د. نعمان طه، و (٢٨٥) ط. دار صعب وروايته: (لا يوقعنكم).

<<  <  ج: ص:  >  >>