للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

....... … وما ارْعَوَيْتُ وشَيْبًا رَأسِي اشْتَعَلَا

قلت: هو الضرورة، والضرورات تبيح المحذورات.

فإن قلت: أين جواب إذا؟

قلت: جوابه لست؛ لأن "إذا ذرعًا أضيق" معترض بين اسم ليس وخبره، والتقدير: إذا أضيق ذرعا لست بضارع فافهم.

قوله: "ولا يائس" بالجر عطف على ضارع، قوله: "عند التعسر": كلام إضافي نصب على الظرف، وهو ظرف يائس، قوله: "من يسر": يتعلق بقوله: "ولا يائس".

الاستشهاد فيه:

في قوله: "ذرعًا" فإنه نصب على التمييز، وقد تقدم على عامله، وقد أبيح ذلك للضرورة كما ذكرناه (١).

الشاهد الثالث والأربعون بعد الخمسمائة (٢)، (٣)

أَتَهْجُرُ لَيلَى لِلْفُرَاقِ حَبِيبَهَا … وَمَا كَانَ نَفْسًا بِالْفُرَاقِ تَطِيبُ

أقول: قائله هو المخبل السعدي، واسمه؛ ربيع بن ربيعة بن مالك، ويقال: إنه لأعشى همدان، واسمه عبد الرحمن [بن عبد الله] (٤)، وكذا قال في شرح اللب للشيخ العلامة شمس الدين النكسري شيخ شيخي العلامة شرف الدين السرمادي فإنه نقل في ديوانه، ونسبه أبو الحسين بن سيده لقيس بن معاذ الملوح العامري، وهو من أول قصيدة من الطويل وبعده (٥):

٢ - إذَا قِيلَ مِن مَاءِ الفُراتِ وطِيبِهِ … تَعَرَّضَ لِي مِنْهَا أَغَنُّ غَضُوبُ

٣ - وأهلكني شيبانُ في كل شتوة … لقلبي من خوف الفراق وجيب

٤ - أشيبان ما أدراك أن رُبَّ ليلة … غبقتك فيها والغبوق حبيب


= وانظره في الأشموني بحاشية الصبان (٢/ ٢٠١)، والمساعد (٢/ ٦٦)، وشواهد ابن عقيل (١٣٨)، وشرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٣٨٩).
(١) ينظر ما قيل في الشاهد السابق وشرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٣٨٩).
(٢) ابن الناظم (١٣٩)، وشرح ابن عقيل (٢/ ٢٩٣).
(٣) البيت من بحر الطويل، وقد نسب لأكثر من شاعر؛ كما ذكر في الشرح، وانظر في الإنصاف (٨٢٨)، والدرر (٤/ ٣٦)، وأسرار العربية: (١٩٧)، والمقتضب (٣/ ٣٦)، والأشموني (٢/ ٢٠١)، والهمع (١/ ٢٥٢).
(٤) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(٥) ليس في ديوان قيس مجنون ليلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>