للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشاهد السادس عشر بعد المائتين (١)، (٢)

حَدِبَتْ عَلَيَّ بُطُونُ ضَبَّةِ كُلُّهَا … إِنْ ظَالِمًا فِيهِمْ وَإنْ مَظْلُومَا

أقول: قائله هو النابغة الذبياني، واسمه زياد بن معاوية، وقد ترجمناه فيما مضى، وهو من قصيدة يخاطب بها يزيد بن سنان المري؛ إذْ لَاحَاهُ فَنَماه إلى قضاعة، وأولها هو قوله (٣):

١ - اجمعْ جُمُوعَك يا يزيدُ فإنني … أعددْتُ يَرَبُوعًا لَكُمْ وتَمِيمَا

٢ - ولَحِقتُ بالنَّسَبِ الذي عَيَّرْتَنِي … وتركتَ أَصْلَك يا يزيدُ ذَمِيمَا

٣ - عيرتَنِي نَسبَ الكِرَامِ وإنَّما … فَخْرُ المفَاخرِ أَنْ يُعَدّ كَرِيمَا

٤ - حدبت علي ............ … ................... إلى آخره

٥ - لَوْلَا بَنُو عَوْفٍ بنِ بَهْثَةَ أَصْبَحَتْ … بالنَّعْفِ أُمّ بَنِي أَبِيكَ عَقِيمَا

وهي من الكامل.

١ - قوله: "اجمع جموعك" وفي رواية الأعلم: جَمِّعْ مَحَاشَك يا يزيد (٤)، قال الأصمعي: المحاش: أربعة أحياء من فزارة ومرة، وكانوا يجتمعون فيقال لهم: المحاش، وقال ابن الأعرابي: المحاش: الذين لا خير فيهم ولا غناء عندهم، يقال: محشته النار إذا أحرقته وأفسدته، قلت: المحاش هاهنا بكسر الميم، وأراد "بيربوع" يربوع بن غيط بن مرة، و"بتميم": تميم بن ضبة بن عذرة بن سعد بن ذبيان.

٢ - قوله: "ولحقت بالنسب الذي" يريد النسب الذي نفاه إليه وعيره به، وذلك أن ابنة النابغة كانت تحت يزيد فطلقها، فقيل له: لم طلقتها؟ فقال: لأنه رجل من عذرة، فحقق النابغة انتسابه إليهم، وزعم أنه نسب يزيد إلا أنه تركه وانتفى منه، وهو معنى قوله:

......................... … وتركت أصلك يا يزيد ذميمَا

أي: مذمومًا.


(١) ابن الناظم (٥٥)، توضيح المقاصد للمرادي (١/ ٢٦٠).
(٢) البيت من مقطوعة للنابغة الذبياني يرد افتراء عليه من يزيد بن سنان المري، وهي في ديوان النابغة (١٠٨)، (دار صادر)، وبيت الشاهد في الكتاب (١/ ٢٦٢)، والهمع (١/ ١٢١)، تخليص الشواهد (٢٥٩)، والدرر (٨٣)، وشرح أبيات سيبويه (١/ ٣٦)، وينظر المعجم المفصل (٨٣٩).
(٣) الديوان (١٠٨)، وأشعار الشعراء الستة الجاهليين للأعلم (٢٣٦).
(٤) ينظر أشعار الشعراء الستة الجاهليين للأعلم (١/ ٢٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>