للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

................ … ما بعد غَايَتِنَا مِنْ رَأسِ مُجْرَانَا

وهو من البسيط، المعنى ظاهر.

الإعراب:

قوله: "ألا" هاهنا للتمني، ولذلك نصب جوابه المقرون بالفاء وهو قوله: "فيخبرنا"، ويجيء -أيضًا- للعرض والتحضيض، ومعناهما: طلب الشيء، ولكن العرض طلب بلين، والتحضيض طلب بحثّ، وكل تحضيض عرض من غير عكس، وإذا كان ألا للعرض يكون مختصًّا بالفعلية، وأما التي للتمني فتختص بالاسمية.

قوله: "رسول": مبني على الفتح، لأن ألا تعمل عمل لا التبرئة، ولكن تختص التي للتمني بأنها لا خبر لها لفظًا ولا تقديرًا، وبأنها لا يجوز مراعاة محلها مع اسمها، وأنها لا يجوز إلغاؤها ولو تكررت (١)، قوله: "لنا منا" كل منهما جار ومجرور، فمحل الأول النصب على الصفة، ومحل الثاني النصب على الحال.

قوله: "فيخبرنا" بالنصب جواب التمني، فلذلك دخله الفاء، والضمير المرفوع فيه يرجع إلى الرسول، قوله: "ما بعد غايتنا" في محل النصب لأنه مفعول ثان ليخبرنا، فما مبتدأ، وبعد غايتنا كلام إضافي خبره، قوله: "من رأس مجرانا": حال من الغاية، والتقدير: ما بعد غايتنا حال كونها من رأس مجرانا، ومجرانا بضم الميم مصدر ميمي بمعنى الإجراء أضيف إلى نون المتكلم.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "فيخبرنا" حيث جاء منصوبًا بالفاء؛ لأنه جواب التمني، والنصب بتقدير: أن.

الشاهد الثامن والتسعون بعد الألف (٢)، (٣)

....................... … ........ لوْ نُعَانُ فَنَنْهَدَا

أقول: لم أقف على اسم قائله، وصدره:

سَرَيْنَا إِلَيهِمْ فِي جُمُوعٍ كَأَنَّهَا … جِبَالُ شَرَوْرَى ...........

وهو من الطويل.


(١) انظر نصه في شرح الأشموني (٢/ ١٥).
(٢) توضيح المقاصد (٤/ ٢٠٦).
(٣) البيت من بحر الطويل؛ لقائل مجهول وهو في الفخر، انظر الأشموني (٤/ ٣٣)، وسيأتي مرة أخرى برقم (١١٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>