للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعروف ما دام فيه الشراب وإلا فهو قدح.

الإعراب:

قوله: "يوشك" بكسر الشين العجمة، مضارع أوشك، قوله: "من": موصولة، و "فر": جملة صلتها، والمجموع اسم يوشك، وخبره قوله: "يوافقها" [قوله: "من منيته": يتعلق بفر، وقوله: "في بعض غراته"؛ يتعلق بقوله: "يوافقها"] (١).

الاستشهاد فيه:

على استعمال يوشك كاستعمال كاد في قوله: "يوشك من فر" فجاء خبره مضارعًا بلا أن كخبر كاد (٢).

الشاهد الحادي والخمسون بعد المائتين (٣)، (٤)

كَرِبَ القَلْبُ مِنْ جَوَاهُ يَذُوبُ … حِينَ قَال الْوِشَاةُ هِنْدٌ غَضُوبُ

أقول: قائله هو رجل من طيئ، ويقال: قائله كلحبة اليربوعي، واسمه هبيرة بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم اليربوعي أحد فرسان بني تميم شاعر محسن كذا قال الأخفش، وقال الرشاطي (٥): له فيه وهمان:

أحدهما: أنَّه جعل الكلحبة لَقَبًا لهُ وهو اسم أمه.

والثاني: أنَّه قال اسمه هبيرة، وإنما هو جرير بن هبيرة، وقال بعضهم: اسمه عبد الله بن هبيرة، قلت: الصحيح أن اسمه هبيرة، والكلحبة بفتح الكاف وسكون اللام وفتح الحاء المهملة والباء الموحدة.

والبيت المذكور من الخفيف.


(١) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(٢) تشترك كاد وأوشك في معنى المقاربة، ويأتي خبر كاد بدون (أن) كثيرًا، أم أوشك فالكثير الاقتران بأن، ولكن لاشتراكهما في معنى المقاربة استعمل الشاعر خبر أوشك بدون أن وهذا قليل.
(٣) ابن الناظم (٦٠)، وأوضح المسالك لابن هشام (١/ ٣١٢)، وشرح ابن عقيل (٢/ ٢٣٥).
(٤) البيت من بحر الخفيف، وهو مطلع قصيدة للتصريع فيه، واختلف في قائله على ما ذكر الشارح في الشرح، وانظر الشاهد في الدرر (٢/ ١٤١)، والتصريح (٧/ ٢٠١)، وتخليص الشواهد (٣٣٠)، وشرح عمدة الحافظ (٨١٤)، والهمع (١/ ١٣٠).
(٥) هو عبد الله بن علي بن عبد الله اللخمي الأندلسي عالم بالأنساب والحديث ألَّف: الإعلام بما في كتاب المؤتلف والمختلف للدارقطني من الأوهام في الحديث وغيره (ت ٥٤٢ هـ). ينظر الأعلام (٤/ ١٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>