للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والثاني: أن تكون اسمًا نكرة بمعنى وقت؛ فلا يحتاج على هذا إلى تقدير وقت، والجملة بعده في موضع خفض على الصفة؛ فتحتاج إلى تقدير عائد منها، أي: كل وقت نادى فيه منادٍ منهم، قوله: "مناد": فاعل لقوله: "نادى"، قوله: "منهم" في محل الرفع على أنها صفة لقوله: "مناد"، قوله: "يا لتيم الله" يا حرف نداء، ولتيم الله: منادى مستغاث به، قوله: "قلنا": جملة وقعت جوابًا لقوله: "كلما"، قوله: "يا لمال" [يا حرف] (١) نداء، ولمال منادى مستغاث به مرخم.

والاستشهاد فيه:

[في قوله: "يا لمال"] (٢) فإنه منادى مرخم مستغاث به وفيه اللام؛ إذ أصله يا لمالك، فرخم المستغاث به، وفيه اللام، وقد علم أن المنادى المستغاث به لا يرخم سواء كان فيه لام أو لم يكن، إلا ما ذهب إليه ابن خروف من جواز ترخيمه إذا لم يكن فيه لام؛ كما ذكرناه في البيت السابق، وهذا البيت فيه منادى مستغاث به وهو باللام وقد رخم، فهو ضرورة أو شاذ.

الشاهد التسعون بعد التسعمائة (٣)، (٤)

........................ … ومَا عَهْدِي كَعَهدِكِ يا أُمَامَا

أقول: قائله هو جرير بن الخطفي، وأوله:

ألا أضحتْ حِبالُكمْ رِمَامًا … ...........................

وقد تقدم الكلام فيه مستوفى في هذا الباب فليعاود هناك (٥).

* * *


(١) و (٢) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(٣) توضيح المقاصد (٤/ ٥٩).
(٤) البيت من بحر الوافر، مطلع قصيدة طويلة يمدح بها هشام بن عبد الملك، ونصه في الديوان هكذا:
أأصبح حبل وصلكم رمامًا … وما عهد كعهد يا أماما
وانظر بيت الشاهد في الكتاب (٢/ ٢٧٠)، وشرح أبيات سيبويه (١/ ٥٩٤)، والتصريح (٢/ ١٩٠)، ونوادر أبي زيد (٣١)، والإنصاف (٣٥٣)، وأسرار العربية (٢٤٠)، والخزانة (٢/ ٣٦٥)، وديوان جرير (٢٢١)، ط. المعارف.
(٥) ينظر الشاهد رقم (٩٧٤) باب الترخيم.

<<  <  ج: ص:  >  >>