للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بها معنى زائدًا على معنى البيت (١).

قوله: "شأوين": تثنية شأو بفتح الشين المعجمة وسكون الهمزة وفي آخره واو، ومعناه: السبق، يقال: عدا شأوًا؛ أي: طلقًا، قوله: "وابتل عطفه" أي: جانبه، و"عطفاه": جانباه من لدن رأسه إلى وركيه، وكذلك عطفا كل شيء: جانباه.

قوله: "هزيز الريح" بفتح الهاء وكسر الزاي المعجمة بعد ياءآخر الحروف وفي آخره زاي -أيضًا-، وهزيز الريح: دويها عند هزها الشجر، يقال: الريح تهزز الشجر فيتهزز، قوله: "بأثأب" الأثأب بفتح الهمزة وسكون الثاء المثلثة وفتح الهمزة وفي آخره باء موحدة، وهي شجر، الواحدة: أثأبة.

الإعراب:

قوله: "إذا ما جرى" كلمة ما زائدة، و"جرى": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى الفرس المعهود، قوله: "شأوين": نصب على المصدرية بطريق النيابة، قوله: "وابتل عطفه": جملة من الفعل والفاعل، معطوفة على قوله: "جرى"، قوله: "تقول": جواب إذا وهي جملة من الفعل والفاعل بمعنى تظن؛ فلذلك عملت عملها في نصب الجزأين، قوله: "هزيز الريح": كلام إضافي مفعول أول لتقول، وقوله: "مرت بأثأب" في محل النصب مفعول ثان.

الاستشهاد فيه:

أن سليمًا يعملون القول عمل الظن، وعلى لغتهم جاء النصب في قوله: "هزيز الريح".

فافهم (٢).

الشاهد الخامس والستون بعد الثلاثمائة (٣) , (٤)

إِذَا قُلْتُ أنِّي آيِبٌ أَهْلَ بَلْدَةٍ … وَضَعْتُ بِهَا عَنْهُ الوَليَّةَ بِالْهَجْر

أقول: قائله هو الحطيئة، واسمه جرول بن أوس بن جؤية بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة


(١) ينظر علم البديع لعبد العزيز عتيق (١١٢) وما بعدها.
(٢) ينظر الشاهد رقم (٣٦١).
(٣) أوضح المسالك (٢/ ٧٢).
(٤) البيت من بحر الطويل مطلع مقطوعة عدتها سبعة أبيات، قالها الحطيئة، في وصف بعيره وصفًا يرغب في اقتناء الإبل (انظر ديوانه ٣٦٦) بشرح ابن السكيت والسكري، تحقيق: نعمان طه، وانظره في تخليص الشواهد (٤٥٩)، والخزانة (٢/ ٤٤٠)، وشرح التصريح (١/ ٢٦٢)، وشرح الأشموني (٢/ ٣٨)، وشرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٩٥)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (٤٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>