للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإعراب:

"ما" نافية، و"إن" زائدة؛ كما في قوله (١):

فَمَا إِنْ طِبُّنَا جُبْنٌ ولكنْ … مَنَايَانَا وَدَوْلَةُ آخَرِينَا

وقوله: "وجدنا": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "من طب" مفعوله، و: "من" زائدة، والأصل: طبًّا، وقوله: "للهوى": يتعلق بمحذوف، والتقدير: طبًّا كائنًا للهوى أو حاصلًا.

قوله: "ولا عدمنا": جملة من الفعل والفاعل -أيضًا، عطف على الجملة الأولى، وقوله: "قهر" بالنصب مفعوله وهو مصدر مضاف إلى قوله: "صبّ"، وقوله: "وجد" بالرفع فاعله اعترض به بين المضاف والمضاف إليه.

وفيه الاستشهاد:

لأن التقدير: ولا عدمنا قهر صبّ وجد، ويحتمل أن يكون وَجْد مفعولًا، ولا يكون الفصل حينئذ بفاعل المضاف (٢).

الشاهد الرابع والتسعون بعد الستمائة (٣)، (٤)

سَقَى الأَرَضِينَ الغَيْثُ سَهْلَ وَحَزْنَهَا … فَنِيطَتْ عُرَى الآمالِ بالزَّرْعِ والضَّرعِ

أقول: أنشده ابن الأنباري، ولم يعزه إلى قائله (٥)، وهو من الطويل.

لا الغيث ": المطر، و "السهل": نقيض الجبل، قال: مكان سهل وأرض سهلة، و " الحزن" بفتح الحاء وسكون الزاي وهو ما غلظ من الأرض وصلب وفيه حزونة.

قوله: "فنيطت" أي: تعلقت، من ناط قلبي به، أي: تعلق، و "العرى" بضم العين، جمع عروة، و "الآمال": جمع أمل وهو الرجاء، و "الضرع" لكل ذات خف أو ظلف.


(١) البيت من بحر الوافر، وهو لفروة بن مسيك، يدور في كتب النحويين شاهد لإهمال ما الحجازية لاقترانها بإن الزائدة، وهو في المقتضب (١/ ٥١)، والأصول (١/ ٧٧)، وابن يعيش (٥/ ١٢٠)، والهمع (١/ ١٢٣).
(٢) هو من الفصل المختص بالضرورة، ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (٢/ ٢٧٩)، وشرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٢٧٤).
(٣) شرح ابن عقيل (٣/ ٧٩) "صبيح".
(٤) البيت من بحر الطويل، لقائل مجهول، وهو في شواهد التوضيح (٤٠)، والهمع (١/ ١٢٣)، وشرح الأشموني (٢/ ٢٧٤)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (٥٥١).
(٥) ليس في كتاب الإنصاف لابن الأنباري، ولا أسرار العربية، ولا البلغة.

<<  <  ج: ص:  >  >>